24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
لوبوان الفرنسية: الجيل المسن الذي يحكم الجزائر لا يعلم أن الزمن تغير.. وتصلب موقفه هو سبب شلل المنطقة المغاربية
كشفت مجلة “لوبوان” الفرنسية، في تقرير تحليلي موسع حول التوازنات الإقليمية في شمال إفريقيا، أن القيادة الجزائرية الحالية لا تدرك أن الزمن قد تغير، معتبرة أن تصلب مواقفها السياسية والدبلوماسية أصبح سببا رئيسيا في شلل المنطقة المغاربية وعرقلة تطورها المشترك.
وذكرت المجلة في التقرير ذاته الذي نشرته اليوم الأحد، أن الجزائر، التي كانت تاريخيا تُعرف بموقفها “الفخور والمستقل”، أصبحت اليوم منعزلة دبلوماسيا، في وقت يمضي فيه المغرب بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعه كقوة إقليمية صاعدة، تجمع بين الانفتاح والحزم في علاقاتها الدولية.
وأشارت “لوبوان” إلى أن الجيل الحاكم المسن في الجزائر، الذي ما زال يحمل منطق مرحلة الاستقلال، لم يدرك أن زمن الشعارات الثورية ولى، وأن العالم يعيش اليوم تحولات عميقة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة، لم يعد فيها خطاب “التحرر الوطني” كافيًا لمجاراة التحديات الجديدة.
وأضافت المجلة أن الزمن لم يعد زمن “جبهة التحرير الوطني” (FLN) بل زمن “الذكاء الاصطناعي ” (إى) في إشارة إلى الهوة الكبيرة بين تطلعات الشباب الجزائري المتصل بالعالم الرقمي وواقع السلطة الموجهة من قبل جيل متقدم في السن.
وتابعت المجلة الفرنسية في هذا السياق، أن حراك 2019 كان مؤشرا واضحا على رغبة الشباب في بناء مستقبل خاص بهم بعيدا عن وصاية “الأجداد” غير أن نية الرئيس عبد المجيد تبون الترشح لولاية ثالثة، رغم أن الدستور يحدد الولايتين فقط، أظهرت أن دروس الحراك لم تُستوعب بعد داخل النظام الجزائري.
وفي إشارة إلى تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار الداعم للمقترح المغربي بشأن الصحراء، أوضحت المجلة أن الجزائر اختارت ترك مقعدها شاغرا أثناء التصويت، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل موقفا غامضا بين الرفض والمقاطعة، وتعكس عجز الدبلوماسية الجزائرية عن التفاعل الإيجابي مع التحولات الإقليمية.
ونقلت “لوبوان” عن رئيس مغاربي سابق قوله إن “المنطقة كلها مشلولة بسبب الموقف المتصلب للجزائريين”، بمعنى أن هذا الجمود يمنع بناء شراكات اقتصادية فعالة بين دول المغرب الكبير، في الوقت الذي يفتح فيه المغرب آفاقا واسعة للتعاون مع أوروبا وإفريقيا وإسبانيا، مستعمرته السابقة.
وختمت المجلة الفرنسية تحليلها بالتأكيد على أن الاختلاف بين المغرب والجزائر في كيفية التعامل مع الإرث الاستعماري يفسر بوضوح الهوة بين مسارَي البلدين اليوم، فبينما ينتهج المغرب سياسة انفتاح وشراكة إقليمية ودولية، تواصل الجزائر التمسك بخطاب المواجهة والانغلاق، ما جعلها تفقد جزأ كبيرا من نفوذها في المنطقة وتغرق في عزلة سياسية ذاتية تتنافى مع تطلعات جيلها الشاب.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


