وبحسب معطيات نشرتها “Africa Intelligence”، تركّز الاستراتيجية الإيطالية على قطاع الطيران العسكري والدعم الجوي، باعتبارهما من أبرز مجالات تحديث القدرات الدفاعية، حيث تروّج الشركة لطائرتها M-346 Master المخصصة للتدريب المتقدم والهجوم الخفيف، إلى جانب مروحيات متعددة المهام من طرازي AW139 وAW149، ضمن حزمة عروض تستهدف تعزيز قدرات التكوين العملياتي والدعم اللوجستي.
وبحسب المصدر ذاته، تحاول الشركة الايطالية إعادة تموقعها داخل سوق تعد من الأكثر تنافسية في شمال إفريقيا، غير أن العرض الإيطالي يواجه منافسة مباشرة من طائرات أخرى، من بينها الطائرة الصينية Hongdu L-15 Falcon، التي استطاعت بدورها فرض حضورها في هذا النوع من الصفقات.
ويأتي هذا التحرك في ظل تحولات أوسع يعرفها سوق التسلح العالمي، حيث باتت الدول، ومن ضمنها المغرب، تشترط بشكل متزايد نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية ضمن أي صفقة اقتناء، وهو ما دفع “ليوناردو” إلى اعتماد مقاربة تقوم على الشراكة الصناعية، بما ينسجم مع توجهات بناء قاعدة إنتاجية وطنية وتقليص التبعية الخارجية.
وفي موازاة ذلك، يتزامن هذا المسعى مع تغييرات داخلية تشهدها الشركة في إيطاليا، حيث قررت الحكومة الايطالية إعادة هيكلة قيادة المجموعة في 10 أبريل، من خلال إنهاء مهام الرئيس الحالي، واقتراح خلف له، على أن يتم الحسم في هذا التغيير خلال الجمعية العامة للمساهمين المرتقبة في 7 ماي.
ولا تُعد هذه المحاولة الأولى للشركة الإيطالية في السوق المغربية، إذ سبق لها أن دخلت المنافسة سنة 2022 للفوز بصفقة مروحيات، غير أن العقد حسم في نهاية المطاف، خلال نونبر 2025، لصالح شركة Airbus، التي وقعت اتفاقا لتزويد المغرب بعشر مروحيات من طراز H225M Caracal، بهدف تعويض مروحيات SA 330 Puma التي ظلت في الخدمة لأكثر من أربعين سنة.














