24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | حركة “صحراويون من أجل السلام” تضيق الخناق على “البوليساريو” داخل أروقة الأمم المتحدة والأخيرة تتشبث بخطابها “القديم”

    حركة “صحراويون من أجل السلام” تضيق الخناق على “البوليساريو” داخل أروقة الأمم المتحدة والأخيرة تتشبث بخطابها “القديم”

    حل وفد من حركة “صحراويون من أجل السلام” بنيويورك للمشاركة، للمرة الثانية، في أشغال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملا مطلب توسيع المشاركة الصحراوية في البحث عن تسوية سياسية لنزاع الصحراء، في وقت تتمكس جبهة البوليساريو بادعاء “الممثل الشرعي الوحيد” وبطرح “تقرير المصير والاستقلال”.

    وحسب بلاغ للحركة ، فإنه من المنتظر أن يقدم وفدها مداخلاته يومي الخميس والجمعة، للدفاع عن الحلول السلمية والسياسية التي تبنتها منذ تأسيسها، مع التأكيد على ضرورة استثمار التطورات الأخيرة لإحياء المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

    ويمثل تكرار حضور حركة “صحراويون من أجل السلام” في هذا المحفل مؤشرا على سعيها إلى ترسيخ شرعيتها السياسية كصوت صحراوي مختلف ينازع الجبهة ادعاء التحدث باسم الجميع، ويتيح لها هذا الحضور عرض مقاربتها داخل المؤسسة الأممية.

    ووفق بلاغها، تضع الحركة في صلب تحركها مطلب إشراك مختلف الأصوات الصحراوية في الحوار والتفاوض، وعدم اختزالها في إطار سياسي واحد، معتبرة أن الوصول إلى تسوية واقعية ودائمة يستدعي الاستماع إلى الرؤى الصحراوية المتعددة، وإتاحة مشاركتها في صياغة الحل.

    وتستند “صحراويون من أجل السلام” في تقييم تنامي حضورها إلى ما تصفه باهتمام متزايد من فاعلين دوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، التي تقول إنها استقبلت ممثلين عنها للاستماع إلى مشروعها السياسي، معتبرة أن هذا مؤشر على الاهتمام بمقاربتها.

    كما تعتزم الحركة خلال مشاركتها في اللجنة الرابعة الدعوة إلى استثمار جلسة مجلس الأمن المرتقبة نهاية أكتوبر للدفع نحو توسيع دائرة المشاركة في المشاورات السياسية، بما يسمح بحضور الأصوات الصحراوية المؤيدة للحل السلمي والتفاوضي، ويمنح المسار الأممي فرصة للاستماع إلى مقترحات تتجاوز المواقف التي ظلت تهيمن على النزاع.

    ويكتسب هذا التحرك أهميته من طبيعة البديل الذي تدافع عنه الحركة، التي تأسست سنة 2020 بمشاركة أعضاء سابقين في البوليساريو، إذ سبق أن أعلنت قبول الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب أساسا لحل تفاوضي، مع الدفاع عن التعددية السياسية وحق الصحراويين في تنظيم أطر بديلة، دون ادعاء تمثيلهم جميعا.

    وفي مقابل هذه المقاربة، أعاد ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، التأكيد على مواقف الجبهة “التقليدية” خلال كلمة أمام اللجنة الرابعة، حيث اعتبر أن الجبهة الانفصالية هي “الممثل الشرعي والوحيد” لشعب الصحراء، مجددا مطلب “تقرير المصير والاستقلال”.

    ويبدو أن إصرار جبهة البوليساريو على التشبث بصفة “الممثل الشرعي الوحيد”، هو انعكاس لمخاوفها تُجاه التحركات التي تقوم بها “حركة صحراويون من أجل السلام”، ولا سيما أن القرارات الأممية والدولية، لم تحصر في يوم من الأيام تمثيل الصحراويين في جبهة البوليساريو.

    فقرار الجمعية العامة رقم 34/37، الصادر في 21 نونبر 1979، يوصي في فقرته السابعة بمشاركة البوليساريو الكاملة في البحث عن حل سياسي عادل ودائم ونهائي، ويصفها بأنها ممثل لشعب الصحراء، لكنه لا يستخدم لفظ “الوحيد” أو “لحصري” الذي تتمسك به الجبهة والجزائر التي تتبنى مطالبها.

    ويتكرر غياب هذا اللفظ في قرار الجمعية العامة رقم 35/19، الصادر في 11 نونبر 1980، الذي يدعو في فقرته العاشرة المغرب والبوليساريو، بصفتها ممثل شعب الصحراء ، إلى مفاوضات مباشرة للوصول إلى تسوية نهائية، دون أن ينص صراحة على منع أي إطار صحراوي آخر من التمثيل.

    وتقدم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي صياغة أكثر وضوحا في حكمها الصادر يوم 4 أكتوبر 2024 بشأن الاتفاق الزراعي، في القضيتين C‑779/21 P وC‑799/21 P؛ إذ تشير الفقرة 89 إلى أن البوليساريو لم يُعترف بها رسميا ممثلا حصريا لشعب الصحراء، مع اعتبارها محاورا ذا مكانة خاصة في العملية الأممية لتحديد الوضع المستقبلي للإقليم.

    وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هناك العديد من التقارير الدولية سبق أن شككت في “مصداقية” تمثيل الصحراويين الذي تتبناه البوليساريو، حيث لم تُجر أي انتخابات معروفة وواضحة لتشكيلها، وتُسجل عليها غياب الشفافية والديمقراطية في اتخاذ القرارات التي تتعلق بمستقبل الصحراويين، ولا سيما المحتجزين في تندوف.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة