24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
تقديم العرض ما قبل الأول لفيلم «الهاربون من تندوف» بالدار البيضاء
على بعد أيام من الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، وفي امتداد للاحتفال الأول بعيد الوحدة، احتضنت قاعات سينما ميغاراما بالدار البيضاء العرض ما قبل الأول لفيلم «الهاربون من تندوف».
وقد شهد العرض حضور عدد من الشخصيات العامة والمؤسساتية، والفنانين، وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب شركاء الفيلم وأعضاء فريقه. وجاء تنظيم هذه الأمسية ليضع الفيلم في صلب الاحتفالات الوطنية، بحضور شخصيات ومهتمين جاؤوا لاكتشاف هذه القصة التي تنتقل إلى الشاشة الكبيرة.
وفي وقت يحتفي فيه المغرب بعيد الوحدة ويستعد لإحياء ذكرى المسيرة الخضراء، يستحضر فيلم «الهاربون من تندوف»، من خلال حكايات إنسانية تختزن الكثير من الألم والصمود، ما تكبّده الأسرى في سبيل استعادة حريتهم، وما ظل يربطهم بوطنهم رغم قسوة المحنة وطول سنوات الغياب. ويروي العمل قصة مغاربة أمضوا سنوات طويلة في الأسر داخل مخيمات تندوف، قبل أن يقرروا خوض رحلة محفوفة بالمخاطر، واضعين حياتهم على المحك من أجل استعادة حريتهم والعودة إلى أرض الوطن.
ويستند الفيلم إلى شهادات جمعها عبد الحق نجيب، ويقتبس أحداثه من كتابه «ظل على الرمال» (Une ombre sur le sable)، متتبعاً رحلة فرار هؤلاء المغاربة وما رافقها من عبور شاق للصحراء. رحلة واجهوا خلالها الجوع والعطش والإنهاك والظروف الطبيعية القاسية، متشبثين بأمل واحد ظل يقود خطاهم: العودة إلى المغرب. إنها حكاية عن الشجاعة والصمود، وعن الثمن الذي قد يقتضيه انتزاع الحرية، وقوة الارتباط بالأرض والوطن.
وتنتقل أحداث الفيلم بين ثلاث محطات زمنية: سنة 1974، التي شهدت أسر أبطاله، وسنة 2000، التي تمكنوا خلالها من الفرار، ثم الزمن الحاضر. وفي هذه المرحلة الأخيرة، يتتبع العمل مسار ابن أحد الفارين، الذي يقرر البحث في ماضي والده وإعادة تركيب تفاصيل حكايته.
ومن خلال هذه الرحلة، يفتح الفيلم المجال أمام قضية الذاكرة وانتقالها بين الأجيال، مستحضراً تجارب عائلية وجماعية لنساء ورجال ظلت حكاياتهم، لسنوات طويلة، بعيدة عن دائرة الضوء ومعرفة الرأي العام.
وشهدت الأمسية أيضا تكريما لروح الفنان الراحل محمد الشوبي، الذي شارك في الفيلم، في التفاتة لاستحضار مسيرة أحد الأسماء البارزة في السينما المغربية، ممن امتد عطاؤهم الفني إلى المسرح والتلفزيون والسينما. فقد ترك الراحل بصمته في المشهد الفني الوطني من خلال أدواره المتنوعة، وما تميز به أداؤه من صدق ودقة في التشخيص. ويكتسب حضوره في «الهاربون من تندوف» وقعا خاصاً، باعتبار الفيلم من بين آخر مشاركاته في السينما المغربية.
ويشارك في الفيلم كل من إدريس الروخ، وكمال حيمود، وإيمان قنديلي، وعلياء بنشيخ، وياسين عبد القادر، ومحمد سموكة. وتعود فكرة هذا العمل إلى شهادات جمعها عبد الحق نجيب قبل نحو عشرين عاماً، وهي الشهادات التي شكلت منطلقاً للرغبة في نقل هذه التجارب إلى الشاشة الكبيرة، وإيصال حكايات أشخاص عاشوا تلك المحنة إلى جمهور أوسع.
ومن المرتقب أن ينطلق عرض الفيلم في القاعات السينمائية بمختلف أنحاء المملكة ابتداء من 4 نونبر 2026.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !



أترك تعليق