وزارة الصحة تطلق واحدة من أضخم عمليات التوظيف ب2094 منصبا والأقاليم الجنوبية في صلب العملية
في واحدة من أضخم عمليات التوظيف الجماعي التي يشهدها القطاع الصحي العمومي بالمغرب، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن فتح باب الترشيح لشغل 2.094 منصبا جديدا لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة، موزعة على ست جهات بالمملكة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تعزيز الموارد البشرية بالمؤسسات الاستشفائية، وتؤكد الأهمية المتزايدة التي يحظى بها تأهيل المنظومة الصحية الوطنية.
وتكتسي هذه العملية، التي أعلن عنها رسميا أمس الأربعاء 4 نونبر 2026، أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المناصب المفتوحة دفعة واحدة، فضلا عن التوزيع الجغرافي الذي يمنح الأقاليم الجنوبية للمملكة 350 منصبا جديدا، بما يعكس مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين بهذه المناطق.
وتكشف الأرقام الرسمية عن تصدر جهة الشرق قائمة الجهات المستفيدة ب594 منصبا، تليها جهة بني ملال خنيفرة ب550 منصبا، ثم جهة مراكش آسفي بـ500 منصب، ليبلغ مجموع المناصب المفتوحة بهذه الجهات الثلاث 1.644 منصبا، أي نحو 78,5 في المائة من إجمالي العملية.
غير أن الحضور اللافت للأقاليم الجنوبية يشكل أحد أبرز معالم هذه المبادرة، حيث خصصت الوزارة 300 منصب لجهة كلميم واد نون، مقابل 50 منصبا لجهة الداخلة وادي الذهب، وهو ما يمثل حوالي 16,7 في المائة من مجموع المناصب المعلن عنها.
ويعكس هذا التوجه أهمية مواكبة التحولات التنموية والعمرانية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الخدمات الصحية وتوفير الكفاءات التمريضية والتقنية اللازمة لمواكبة التوسع الحضري والنمو الديمغرافي والاستثمارات الكبرى في البنيات التحتية الصحية.
كما خصصت الوزارة 100 منصب لجهة درعة تافيلالت، في إطار توسيع نطاق التوظيف ليشمل مناطق تواجه تحديات مرتبطة بالتباعد الجغرافي وصعوبة الولوج إلى بعض الخدمات الاستشفائية.
وتشمل هذه العملية تخصصات صحية حيوية، من بينها التمريض متعدد التخصصات، والتخدير والإنعاش، والمستعجلات والعناية المركزة، والقبالة، والأشعة، والتحاليل الطبية، والترويض الطبي، إلى جانب تخصصات تقنية أخرى تكتسي أهمية أساسية في ضمان السير المنتظم للمؤسسات الصحية.
وحددت الوزارة 19 نونبر 2026، على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، آخر أجل لإيداع الترشيحات إلكترونياً، فيما تقرر إجراء المباريات يوم الأحد 22 نونبر 2026. وتفتح هذه المباريات أمام الحاصلين على الدبلومات المطلوبة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و45 سنة، وفق الشروط القانونية المحددة.
ومن المنتظر أن يساهم استكمال هذه التوظيفات في التخفيف من الضغط الذي تواجهه الأطر الصحية، وتحسين ظروف استقبال المرضى، والرفع من القدرة التشغيلية للمستشفيات والمراكز الصحية، خصوصا بالمناطق التي تعاني خصاصا في الموارد البشرية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الوطنية لتأهيل القطاع الصحي، التي تستند إلى الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وتحديث المؤسسات الاستشفائية، وتحقيق العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية.
وبفتح 2.094 منصبا دفعة واحدة، منها 350 منصبا بالأقاليم الجنوبية، تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يظل ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاح الصحي، وتحويل الاستثمارات في البنيات التحتية والتجهيزات الطبية إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطنون في مختلف جهات المملكة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !



أترك تعليق