24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | الواجهة | أبيدجان: الرؤية الملكية تجعل التنمية البشرية الشاملة أولوية استراتيجية للمغرب

    أبيدجان: الرؤية الملكية تجعل التنمية البشرية الشاملة أولوية استراتيجية للمغرب

    تم أمس الأربعاء في أبيدجان إطلاق “الحوار الاستراتيجي القاري رفيع المستوى” المخصص لمستقبل إفريقيا الديموغرافي، الذي ينظمه بشكل مشترك صندوق الأمم المتحدة للسكان والحكومة الإيفوارية والاتحاد الإفريقي، بمشاركة العديد من الدول من بينها المغرب.

    ويتمحور هذا الحدث، الذي تتواصل أشغاله على مدى يومين، حول قضية تتمحور حول كيفية استفادة إفريقيا من تطورها الديموغرافي الديناميكي لتمهيد الطريق نحو الرخاء المشترك، وإتاحة الفرص للجميع.

    ويجمع لقاء أبيدجان عددا من صانعي القرار الحكوميين، وممثلي المؤسسات المالية الدولية، والقطاع الخيري، بالإضافة إلى فاعلين في القطاع الخاص، إلى جانب خبراء الديموغرافيا وقادة شباب وفاعلين من المجتمع المدني ومقاولين.

    ويهدف اجتماع أبيدجان إلى إجراء مناقشات حول الآفاق السياسية والمالية والتقنية اللازمة لتعزيز المرونة الديموغرافية في القارة وبالتالي، إقامة صلة بين الاتجاهات الديموغرافية والأولويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بهدف تعزيز استخدام البيانات الديموغرافية لتوجيه التخطيط والاستثمارات الوطنية، ودفع عجلة الاستجابات للتغيرات الديموغرافية القائمة على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والحقوق المتعلقة بالصحة الإنجابية.

    وبهذه المناسبة، قال محمد الفاسي الفهري، مدير مركز الدراسات والبحوث الديموغرافية التابع للمندوبية السامية للتخطيط، إن “المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، جعل التنمية البشرية الشاملة والمندمجة أولوية استراتيجية، طامحا إلى ضمان الظروف الملائمة للازدهار والرخاء المشترك لجميع المغاربة”.

    وأضاف أنه من هذا المنطلق، تسهم المندوبية السامية للتخطيط، بفضل خبرتها المعترف بها في مجال تحليل الديناميات الديموغرافية والتوقعات والاستشراف، في توجيه عملية صنع القرار العمومي واستشراف التحولات الاقتصادية والاجتماعية والترابية للمملكة.

    وحول مشاركة المملكة في هذا الحوار القاري، اعتبر الفاسي الفهري أن الأمر يمثل “فرصة مميزة لتبادل التجربة المغربية، وتعزيز تبادل الخبرات، وتشجيع التعلم المتبادل مع البلدان الإفريقية”.

    وخلص إلى أن “هذه المبادرة تنسجم تماما مع رؤية جلالة الملك الداعية إلى تعاون جنوب-جنوب متضامن وفعال ومرتكز على تبادل الخبرات والمعارف، في خدمة التنمية المستدامة لقارتنا”.

    وفي تصريح مماثل، أشار مهدي حلمي، رئيس مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب، إلى أن “التحولات الديموغرافية التي تشهدها إفريقيا تمثل في آن واحد تحديات كبرى وفرصا تاريخية لتنمية القارة”، مشيرا إلى أن “الحوار القاري حول المستقبل الديموغرافي، الذي ين ظم في أبيدجان، يشكل فرصة مهمة لتعزيز التفكير الجماعي حول ضرورة استباق هذه التحولات، ودمج التوقعات الديموغرافية بشكل أفضل في السياسات العمومية والتخطيط وخيارات الاستثمار”.

    وأضاف أنه بالنسبة للمغرب، “الذي يشهد مرحلة انتقالية ديموغرافية متقدمة، تتميز بشكل خاص بانخفاض معدل الخصوبة وتسارع معدلات الشيخوخة، تكتسب هذه التحديات الرهانات أهمية خاصة”، مشيرا إلى أن “صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب يدعم المؤسسات الوطنية لجعل المعلومات الديموغرافية رافعة حقيقية للمساعدة في اتخاذ القرار، خدمة لتنمية شاملة ومستدامة وقائمة على الحقوق”.

    وباسم شباب إفريقيا، سلطت المغربية آية إدمبيري الضوء على أهمية فرص الدعم والمواكبة والمشاركة وبناء القدرات التي تتيح للشباب اكتشاف إمكاناتهم، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، ليصبحوا فاعلين في إحداث التغيير.

    ودعت الحكومات والمؤسسات والشركاء إلى وضع الشباب في صميم السياسات والقرارات التي تشكل مستقبل القارة، مع الحرص على ألا تقتصر المسألة على سماع أصواتهم فحسب، بل أن تؤخذ في الاعتبار، وتترجم إلى إجراءات ملموسة.

    وخلصت إلى أن “الاستثمار في الشباب الإفريقي لا يعني فقط إعداد إفريقيا الغد، بل يعني أيضا تعزيز إفريقيا اليوم”.

    وفي كلمته بهذه المناسبة، أبرز رئيس الحكومة الإيفوارية، روبرت بوجري مامبي، أن إفريقيا تقف عند منعطف تاريخي، مشيرا إلى أنه بحلول سنة 2050، من المتوقع أن تمثل القارة أكثر من ربع سكان العالم، وبذلك ستضم القارة القوة العاملة الأصغر سنا والأكثر عددا على كوكب الأرض.

    وأضاف أن هذا التحول الديموغرافي يجب بالضرورة تحويله إلى فرصة اقتصادية، داعيا إلى استثمارات ضخمة ومعززة في مجالات مثل التعليم والصحة والتكوين والتشغيل، مع التركيز على ضرورة الاستفادة من إمكانات الشباب والنساء.

    من جانبها، أشارت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان السيدة جين كيتا، إلى حجم الموجة السكانية المرتقبة، حيث من المنتظر أن تسهم إفريقيا بأكثر من نصف النمو السكاني العالمي خلال الـ25 سنة القادمة، أي ما يقارب 900 مليون نسمة إضافية.

    وبعد أن سلطت الضوء على التقدم المحرز، ولا سيما ارتفاع معدل إتمام مرحلة التعليم الابتدائي من 55% في عام 2000 إلى حوالي 85% اليوم، شددت المسؤولة في الأمم المتحدة على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة.

    وقالت السيدة كيتا “يجب على الحكومات أن تعمل دون تأخير على تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، والبنية التحتية، والحماية الاجتماعية، وصدقية البيانات السكانية”، مشيرة إلى أن هذه الجهود يجب أن تتم مع أخذ التحولات الكبرى في عصرنا في الاعتبار، مثل تغير المناخ، والنزاعات الإقليمية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

    ويتفق صانعو القرار الأفارقة بالإجماع ، من خلال حوار أبيدجان، على أن “التعليم والتكوين والمساواة بين الجنسين والتشغيل لم تعد مجرد أهداف اجتماعية، بل أصبحت محركات اقتصادية حقيقية لا غنى عنها لبناء إفريقيا مزدهرة مندمجة بحلول سنة 2050”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟


    النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!


    النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط


    الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات


    الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية


    الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!


    العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة


    رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة


    سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله


    الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !


    كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر