24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
ردود فعل دولية واسعة ضد “اعتقال” مادورو … صمت الجزائر يضع شعاراتها من جديد أمام امتحان المصداقية
أثار إعلان الرئيس الأمريكي إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل القصر الرئاسي في كراكاس وترحيله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، موجة ردود فعل دولية واسعة، وفتح نقاشا حادا حول احترام السيادة الوطنية ومبادئ القانون الدولي.
وتوزعت المواقف بين إدانات رسمية من دول كبرى، وتحذيرات من تداعيات خطيرة على النظام الدولي، إلى جانب مواقف حزبية وسياسية في عدد من الدول، من بينها صمت لافت من الجزائر، التي كانت تُعد من أبرز حلفاء نظام مادورو.
وبرز هذا الصمت في وقت كانت فيه الجزائر تُقدَّم، على مدى سنوات، كأحد أبرز الداعمين السياسيين لنظام مادورو، سواء عبر المواقف العلنية أو الزيارات المتبادلة، ما جعل غياب أي تعليق رسمي يثير تساؤلات حول حدود الخطاب الجزائري حين يُوضع أمام اختبار فعلي.
وتزداد علامات الاستفهام حول موقف الصمت الجزائري أكثر، بالنظر إلى مواقف دول أخرى لم تكن حليفة لمادورو، ومع ذلك خرجت بمواقف علنية، وعلى رأسها فرنسا، حيث خرج وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو بموقف اعتبر فيه أن العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي “تتعارض مع مبادئ القانون الدولي”، محذرا من خطورة فرض حلول سياسية بالقوة من الخارج.
كما أن روسيا خرجت عبر وزارة خارجيتها معربة عن “قلقها البالغ” ونددت بما وصفته بـ”العدوان المسلح” الأمريكي على فنزويلا، داعية إلى منع المزيد من التصعيد، مضيفة أن الوضع الراهن يستدعي التركيز على إيجاد مخرج للأزمة عبر الحوار، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى نتائج لا يمكن التحكم فيها.
إيران التي تُعتبر من الدول القريبة والحليفة من الجزائر والتي بدورها كانت تملك علاقات قوية مع نظام مادورو أدانت من جانبها “العدوان العسكري الأمريكي” على فنزويلا، معتبرة إياه انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الجوهرية للقانون الدولي التي تحظر استخدام القوة.
في أمريكا اللاتينية، ندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالعملية الأمريكية، واصفا إياها بأنها تجاوزت “خطاً غير مقبول”، ومعتبرا أنها تشكل سابقة خطيرة تهدد سيادة الدول. كما أدانت كوبا ما وصفته بـ”الهجوم الإجرامي” على فنزويلا، واتهمت الولايات المتحدة بممارسة “إرهاب دولة” ضد الشعب الفنزويلي، داعية المجتمع الدولي إلى رد فعل عاجل لوقف ما اعتبرته اعتداء وحشيا.
وتُعتبر كوبا بدورها من الدول التي ترتبط الجزائر معها بعلاقات قوية بسبب موقفها من قضية الصحراء، وهو الموقف الذي كان يجذب الجزائر أكثر لنظام مادورو، إلا أن الجزائر خالفت مواقف “حلفاء مادورو”، وقررت اللجوء إلى الصمت، مما يطرح تساؤلات عما إذا كان ذلك خوفا من رد فعل “سلبي” من إدارة دونالد ترامب.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه
جلالة الملك يستقبل سفراء أجانب قدموا أوراق اعتمادهم
الجزائر .. “المادة 200” تطعن في مصداقية التشريعيات
زيارة سعيود لباريس.. وروتايو يعلق: “ليس تبون من يحكم في الجزائر”!
الذكاء الاصطناعي يدخل المؤسسات الصحية المغربية لتعزيز التشخيص المبكر
الرباط: ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة 17 لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى
الجزائر…لماذا تُجنّد السلطة إعلامها لمهاجمة الرأي المخالف ؟


