24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | المغرب يتسلم سفينة “مولاي الحسن” العسكرية دون تنظيم الحفل المؤسساتي الذي كان مقررا بحضور مسؤولين من البلدين

    المغرب يتسلم سفينة “مولاي الحسن” العسكرية دون تنظيم الحفل المؤسساتي الذي كان مقررا بحضور مسؤولين من البلدين

    تستعد البحرية الملكية المغربية، غدا الخميس، لتسلم سفينة الدورية البحرية الجديدة “مولاي الحسن”، التي أنجزتها شركة “Navantia” الإسبانية في حوض سان فرناندو بقادس، بعد استكمال مراحل البناء والتجارب البحرية والتقنية.

    وتكتسي عملية التسليم أهمية خاصة، ليس فقط باعتبار السفينة إضافة جديدة إلى مسار تحديث البحرية الملكية، بل لأنها تتم في ظرف سياسي متوتر بين الرباط ومدريد على خلفية أزمة سبتة، المدينة التي يعتبرها المغرب محتلة، وما أعقبها من سجالات سياسية وإعلامية حادة داخل إسبانيا.

    وسيجري الخميس توقيع محطة التسليم الرسمية التي تسمح للسفينة بمغادرة منشآت “Navantia” والتوجه إلى المغرب، لكن دون تنظيم الحفل المؤسساتي الذي كان مقررا بحضور مسؤولين من البلدين.

    ووفق المعطيات التي حصلت عليها “الصحيفة” فإن أزمة سبتة أفسدت الترتيبات البروتوكولية للمناسبة، في مؤشر على أن التعاون العسكري والتجاري مستمر عمليا رغم التوتر السياسي المحيط بالعلاقات الثنائية.

    وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 130 مليون أورو، كما صادق المغرب سنة 2022 على قرض بقيمة 95 مليون أورو من بنك Santander لتمويل جزء من الصفقة، وفق معطيات منشورة استنادا إلى المرسوم المغربي الخاص بالقرض، بينما تتكفل الموارد الأخرى باستكمال القيمة الإجمالية للمشروع، حيث تشير مصادر إسبانية متخصصة كذلك إلى القيمة نفسها تقريبا للعقد.

    وتنتمي “مولاي الحسن” إلى عائلة Avante 1800+، ويبلغ طولها 87 مترا وعرضها 13 مترا، مع إزاحة تناهز ألفي طن وقدرة على استيعاب نحو 60 فردا من الطاقم.

    ووفق شركة “Navantia”، صُممت السفينة للعمل لفترات طويلة في البحر مع تقليل تكاليف التشغيل والصيانة، وهو عنصر مهم بالنسبة إلى البحرية التي تحتاج إلى تعزيز حضورها المستمر في فضاء بحري واسع يمتد على واجهتين، الأطلسية والمتوسطية.

    القيمة العسكرية للسفينة لا ترتبط بكونها منصة قتالية ثقيلة بقدر ما ترتبط بكونها دورية أعالي بحار متعددة المهام، فهي تعزز قدرات المراقبة البحرية، وحماية المجال البحري، ومواكبة حركة السفن، والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ ومكافحة الأنشطة غير المشروعة في البحر.

    كما يسمح تصميمها بفترات انتشار أطول مقارنة بزوارق الدورية الصغيرة، ما يمنح البحرية الملكية قدرة أكبر على الحضور المتواصل بعيدا عن الموانئ.

    هذا، ويشمل العقد بين المغرب والشركة الإسبانية قطع الغيار والأدوات والوثائق التقنية، فضلا عن تدريب أطقم مغربية في إسبانيا، وهو ما يجعل الصفقة برنامجا متكاملا وليس مجرد شراء سفينة.

    وتعكس الصفقة في الوقت نفسه عمق المصالح المتبادلة بين الصناعات الدفاعية الإسبانية والمغرب، فقد تطلب المشروع أكثر من مليون ساعة عمل وأسهم، بحسب “Navantia”، في توليد نحو 1,100 وظيفة مباشرة وغير مباشرة ومستحثة خلال مراحل الإنجاز.

    كما يعيد التعاون الحالي إحياء علاقة قديمة بين البحرية الملكية والصناعة البحرية الإسبانية، بعدما سبق لأحواض بناء السفن الإسبانية أن زودت المغرب بدوريات وقطعة بحرية من فئة الكورفيت خلال ثمانينيات القرن الماضي.

    وفي الوقت الذي تحتدم فيه داخل إسبانيا تصريحات سياسية تطالب بموقف أكثر تشددا تجاه الرباط، وتصف بعض الأصوات الأزمة الأخيرة باعتبارها سببا لإعادة النظر في مستويات التعاون، تستمر على الأرض مشاريع اقتصادية وعسكرية ذات قيمة كبيرة.

    ومن الزاوية المغربية، يمثل دخول “مولاي الحسن” الخدمة حلقة جديدة في تحديث القوات المسلحة الملكية وتعزيز قدراتها البحرية، خصوصا في مجال المراقبة والانتشار والاستجابة للمهام البحرية الممتدة.

    أما سياسيا، فإن تسليم سفينة بقيمة 130 مليون أورو وسط أزمة دبلوماسية وإعلامية يؤكد أن العلاقات بين الرباط ومدريد أكثر تشابكًا، حيث تضل المصالح الصناعية والتجارية والأمنية والعسكرية قائمة، حتى عندما ترتفع حدة الخطاب السياسي على الضفتين.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟


    النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!


    النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط


    الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات


    الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية


    الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!


    العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة


    رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة


    سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله


    الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !


    كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر