24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | الواجهة | الشبيبة الحزبية أو الديكور السياسي

    الشبيبة الحزبية أو الديكور السياسي

    لا يختلف إثنان على أن الشباب ركيزة أساسية في البناء السياسي وعصب كل معادلة تطور وبناء  في دولة الحق والقانون، إن حركة التغير وتداول على السلطة ركن أساسي لبناء المشروع الديمقراطي والذي لايستوي إلا بإعطاء الشباب والقوى السياسية الفاعلة معها، مساحة للحركة وصوت لتعبير لتعزيز قوتها الاقتراحية وتقوية قدراتها في تسهيل مراحل مشاركتها وإنخراطها سواء داخل الهيئات السياسية من خلال تطوير آليات التنظيمات الحزبية والهيكلة المرتبطة بالديمقراطية،  اقتضت شروط الدمقرطة، ان تؤسس على ميكانزمات وأساليب منهجية في العمل السياسي، ولما كانت السياسةالوسط الحقيقي لترسيخ روح الديمقراطية، كانت المشاركة هي الفيصل بين جل مكونات المجتمع، وحيث أن هذا الأخير تشكيل متجانس من القوى الحية المتعددةالإنتماأت والأفكاروالأصوات،  للفئة الشابة  الأولوية واليد العليا بل الحق ا لمشروع في بناء صرح معالم الديمقراطية.

     

    إن دراسة البسيطة للمشهد السياسي المحلي، من زاوية الشبيبة، نلاحظ، ان هناك صد أو إقصاء لكل مشاركة شرعية للشباب في العملية السياسية، وبحكم طبيعة النخبة السياسية العاجزة و التي تفتقد لكل تكوين أوحمولة سياسية رأسمالها الديمغوجية والرصيد البنكي، كان هامش المشاركة الشبابية في العمل السياسي ، هامشيا بل أحيانا منعدما. ومن حقنا أن نتساءل ، إلى أي حد يمكن الكلام عن أحزاب سياسية جادة في ظل متغيرات سياسية سريعة وغير مضبوطة إيديولوجيا، قبول مشاركة الشباب في التدبير الحزبي؟ ما هي الشروط والأسس التي تراها الشبيبة كافية لإثراء وجودها في مشهد سياسي يرزخ تحت وطأت اختلالات هيكلة وتنظيمية داخل الأحزاب السياسية وفي بنية مجتمع مليء بالمتناقضات وطغيان الفساد السياسي والإنتهازية والوصولية. ما هي الأدوار التي يمكن يلعبها آلشباب في العمل السياسي؟ ما هي الأليات لتحقيق التشارك بين نخب الأحزاب وفعاليات الشباب؟ إن تحقق شروط المشاركة والمساهمة، لا يتحقق عن طريق وضعها في القانون الأساسي للأحزاب، يمكن لشباب من المساهمة في تعزيز آليات العمل الديمقراطي، وبطبيعة الحال، فان الأمر ليس سهل على القيادات الحزبية العتيقة.

     

    إن تحكم نخبة سياسية  في مقاليد الأحزب يجعل من صعوبة إفساح المجال من أجل التناوب إلا إستثناأت قليلة إما لشباب يملكون ثروات مالية أو لعائلات تملك النفود السياسي أولأشخاص يثورثون المناصب السياسية أم البقية من  الشباب فايتم إستخدامهم  من اجل الديكور الحزبي أو جيش يستعمل للفتوحات الإنتخابية أو كومبارس لمسرحية تم الإجماع على تسميتها حملات إنتخابية إن غياب التاطير والتكوين والاحتكاك اليومي بالفعل السياسي، احد الصعوبات الهامة التي تقف أمام الاندماج التكاملي، حيث نسجل نوعا من الإنفصال، وعليه يظل جزء مهم من القدرات والطاقات الشابة في خانة الثلاجة الحزبية  يعهد إليه، بتأجيج الحمية العقائدية والمذهبية الإيديولوجية، وأحيانا أخرى يتم توظيفه في الانتخابات الموسمية والمؤتمرات الحزبية التي تعيد نفس صانعي القرار .

     

    ان غياب الشفافية، والسماح للشباب في خلق المبادرات وتخطي سلم المناصب  داخل الهيئات السياسية، يساهم في ضبابية العلاقة بين الحزب والشباب، وهي احد أسباب الإقصاء الموجه المؤدي إلى العزوف السياسي وبالتالي المشاركة السياسية العامة، وغياب هذا التوجه التصحيحي على مستوى الهياكل والتنظيمات يسرع بموت الأحزاب. اقتضت مشروعية البناء الديمقراطي الذي يشهده المغرب حاليا خاصة التعديلات التي طالت الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات ،والدستور الجديد وغيرها من القوانين، أن تنفتح الدولة على محيطها العام، وعلى جميع مستوياته من اجل جعل القرار السياسي فضاء للمشاركة بين مختلف مكونات هذا المجتمع ، من مؤسسات وهيئات وإدارات وجمعيات ومنظمات، هو بمثابة مخطط استراتيجي للدولة، يبعد عنها الإحتكارية في التسيير والتدبير، وتعزز بذلك آليات الديمقراطية المحلية والوطنية، من أجل الرفع من مستوى التنمية.

     

    وقد حمل الميثاق الجماعي الجديد، مقتضيات قانونية هامة، حين أعطى للمجتمع المدني والشبيبةالمؤمنة بالتغير، حق المشاركة في التدبير الشأن المحلي، انسجاما مع الخط العام الذي يفرضه المتغير الدولي والوطني، وإيمانا  بهذا التغير الملموس، بما يخدم الهاجس المحلي ثقافيا ورياضيا وسياسيا واجتماعيا، ولا يتحقق هذا التوجه إلا، بتصحيح العلاقة وبتنزيلها برغبة وإرادة سياسية قوية للفاعلين المحليين، وبما يسمح به القانون، ويقتضي هذا التخطيط أيضا، خلق مبادرات بين المجتمع المدني السياسي والمؤسسات التي تسير وتدبر شؤون المحلية، على أساس، أن يخضع هذا الشريك لعديد من الدورات التكوينية لتقوية وتعزيز قدراتها للمرافعة أمام مدبري الشأن المحلي، تكوينا يسمح لهم في بناء التصورات والمخططات الإستراتيجية التي تخدم الجماعة والجهة، بحكم أن المجتمع المدني والشبيبة اقرب إلى قضايا الساكنة.

     

    إن التدبير المحلي ليس حكرا على أحد، بل هو مجال خصب لكل الشركاء الفاعلين ووسط لمختلف التوجهات على المستوى الجهوي والمحلي، للإجابة على العديد من القضايا التي تؤرق الإدارة المحلية، ويقتض هذا الطرح، أن يكون التشارك والتعاقد إن الصدام الموجود بين الأحزاب وشبيبتها محليا دليل واضح على هذا الشرخ والصراع الدائم فكل الاحزاب لم تسلم العدالة والتنمية وحزب الإستقلال والتقدم والإشتراكية … أما الأحزب الأخرى لا تملك شبيبة أصلا إلاعلى الورق و إذا كانت الأحزاب تفتح الباب للأستقطابات جديدة من أجل دعم صفوفها بآلأطر الفاعلة من الشباب فإن البعض منها يحاول إستمالة المفسدين والأمين لإدارة الإنتخابات الجماعية المقبلة.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.