جون أفريك: الجزائر كانت لها اتصالات سرية مع إسرائيل قبل اللقاء الشهير بين بوتفليقة ويهود بارك في المغرب سنة 1999
قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، إن المسؤولين الجزائريين كانت لهم اتصالات سرية مع المسؤولين الإسرائيليين، قبل اللقاء الشهير الذي جمع بين الرئيس الجزائر الراحل عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يهود بارك في العاصمة المغربية الرباط على هامش جنازة الملك المغربي الراحل الحسن الثاني.
ووفق ذات المجلة، فإن عدد من المسؤولين الجزائريين كانوا يجرون اتصالات مع نظرائهم الإسرائيليين، مشيرة إلى أن عبد العزيز بوتفليقة كان من الرؤساء الجزائريين الذين لم يكن لديهم أي حرج في فتح باب الحوار مع الإسرائيليين، وقد كان له لقاء حار مع يهود باراك في المغرب خلال جنازة الحسن الثاني في سنة 1999.
وحسب نفس المصدر، فإن اللقاء الذي جمع بين باراك وبوتفليقة دام حوالي 7 دقائق، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سأل بوتفليقة عما إذا كان لن ينظم إلى مبادرة السلام الشرق أوسطية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، فكان رد بوتفليقة “اعترفوا بحق الفلسطنيين وأنا سأفتح أكبر سفارة في تل أبيب، وإذا كنتم في حاجة إلى مساعدة، فأن مستعد لذلك”.
وأشارت المجلة الفرنسية، إن بوتفليقة كان راغبا في حل مشكلة الصحراء مع المغرب وإنهاء الخلافات الثنائية بين البلدين بعد توليه الحكم في الجزائر، مضيفة في هذا السياق، بأن بوتفليقة لم يكن يرى أي مشكل في الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل هذا النزاع وكان يدعمه.
غير أن تطورات الوقائع بعد ذلك، لم تؤد إلى أي تقدم في مجال تطوير العلاقات بين الجزائر وإسرائيل، كما أن مشكل الصحراء ظل عالقا إلى اليوم بين الرباط والجزائر، ولم يتم التوصل إلى أي حل نهائي، بل أصبح الوضع حاليا تحت قيادة عبد المجيد تبون أكثر عداء بين الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الجزائري الحالي، عبد المجيد تبون، سبق أن صرح في لقاء له مع وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، بأن الجزائر لا مشكلة لديها مع إسرائيل سوى القضية الفلسطينية، وفي حالة إذا تمت تسويتها ستكون للجزائر علاقات مع إسرائيل.
وتتناقض تصريحات المسؤولين الجزائريين بين سياقها الدولي وسياقها المحلي، حيث يتم الترويج على المستوى المحلي لخطاب معاد لإسرائيل ورافض لأي تواجد إسرائيلي على الأراضي العربية، في حين يقدمون خطابا مختلفا على المستوى الخارجي حيث يدعون إلى حل الدولتين.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المغرب، بالرغم من الانتقادات التي يواجهها بدعوى تطبيعه للعلاقات مع إسرائيل، فإنه يصر على حل الدولتين ويطالب بضرورة منح الفلسطينيين حق تأسيس دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
قضيتا جلول سلامة ونصيرة ديتور.. وواقع حقوق الإنسان في الجزائر؟!
تواصل عمليات إيواء الأسر المتضررة من فيضانات القصر الكبير في شمال المغرب
سعي مغربي للتموقع في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر مشاريع ذات أبعاد دولية
مجسم كأس العالم يصل المغرب ضمن جولته الترويجية العالمية
وزارة الداخلية: إجلاء عشرات الآلاف من المواطنين من المناطق المتضررة بالفيضانات
عقوبات أميركية “محتملة” على الجزائر لشراء مقالات روسية
جهود مكثفة في إقليم تطوان لإجلاء المواطنين من المناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه الوديان
الفيضانات: تساقطات مطرية استثنائية، يقظة قصوى، وتعبئة ميدانية لحماية المواطنين والممتلكات
الاتحاد الأوروبي والحكم الذاتي: دلالات الدعم والتحول
لماذا غابت “التقارير الأمريكية المزعومة” حول “غارا جبيلات” عن خطاب تبون؟
الجزائر..”غارا جبيلات”واستعمال تقارير أمريكية مفبركة


