24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الوضع بقطاع غزة : جلالة الملك يدعو إلى تحرك جماعي لوقف قتل النفس البشرية
دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال القمة الاستثنائية العربية الإسلامية المنعقدة اليوم السبت بالرياض في المملكة العربية السعودية، إلى صحوة الضمير الإنساني، وإلى تحرك جماعي لوقف قتل النفس البشرية بقطاع غزة.
وقال جلالة الملك، في خطاب موجه إلى هذه القمة، تلاه رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش “لقد دعونا، من منطلق التزامنا بالسلام، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، إلى صحوة الضمير الإنساني لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله عز وجل، والتحرك جماعيا، كل من موقعه، لتحقيق أربع أولويات ملحة”.
وأوضح صاحب الجلالة أن هذه الألويات تهم الخفض العاجل والملموس للتصعيد ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي لوقف إطلاق النار، بشكل دائم وقابل للمراقبة؛ ثم ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم، وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف جلالة الملك أن الأمر يتعلق أيضا بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لساكنة غزة؛ وكذا إرساء أفق سياسي للقضية الفلسطينية، كفيل بإنعاش حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.
وقال صاحب الجلالة “إننا أمام أزمة غير مسبوقة، يزيدها تعقيدا تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي، وتجاهل القوى الفاعلة، للكارثة الإنسانية التي تعيشها ساكنة قطاع غزة”، مشيرا جلالته إلى أنه “يجب ألا نسمح بترك مستقبل المنطقة ومستقبل أبنائها بين أيدي المزايدين، فمستقبل المنطقة لا يتحمل المزايدات الفارغة، ولا الأجندات الضيقة”.
وعلى هذا الأساس، اعتبر جلالة الملك أنه ينبغي التعامل مع هذه الظرفية الحاسمة، من منطلق المسؤولية التاريخية، التي تحتم الانطلاق من بعض المسَلمات البديهية.
وبخصوص هذه المسلمات، أكد صاحب الجلالة أنه “لا بديل عن سلام حقيقي في المنطقة، يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، في إطار حل الدولتين”؛ و”لا بديل عن دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأضاف جلالته أنه “لا بديل عن تقوية السلطة الفلسطينية، بقيادة أخي الرئيس محمود عباس أبو مازن”؛ و”لا بديل عن وضع آليات لأمن إقليمي مستدام، قائم على احترام القانون الدولي والمرجعيات الدولية المتعارف عليها”.
وذكر صاحب الجلالة بأن هذه القمة الاستثنائية العربية الإسلامية، تنعقد في سياق مشحون بالتوتر واستمرار المواجهات المسلحة التي يعرفها قطاع غزة، وما تخلفه من آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ومن تخريب ودمار وحصار شامل، في خرق سافر للقوانين الدولية وللقيم الإنسانية.
وأضاف جلالة الملك أنه على الرغم من ارتفاع بعض أصوات الحكمة الداعية إلى خفض التصعيد والتهدئة، لا زالت المدافع والصواريخ الإسرائيلية تستهدف المدنيين العزل، من أطفال ونساء وشيوخ، ولم تترك دار عبادة أو مستشفى أو مخيما إلا ودمرته كليا أو جزئيا”.
وشدد صاحب الجلالة، في خطابه، على أن تخطي هذه الأزمة وتفادي تكرارها، لن يتحقق إلا بوقف الاعتداءات على القدس الشريف، والقطع مع الاستفزازات التي تجرح مشاعر أكثر من مليار مسلم.
وأبرز جلالة الملك أنه كان دائم الحرص، بصفته رئيس لجنة القدس، على إثارة الانتباه إلى خطورة تلك الممارسات والاستفزازات الإسرائيلية، وعواقبها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة برمتها.
بالموازاة مع ذلك، سلط صاحب الجلالة الضوء على العمل الميداني على الأرض، من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف، لحماية المدينة المقدسة، والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني ومقدساتها الدينية، مذكرا جلالته بنداء القدس، الذي وقعه جلالته مع قداسة البابا فرانسيس، والذي يوجب على “الجميع المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل”.
وأشار جلالة الملك إلى أن من يظن أن منطق القوة يمكنه تغيير هذا الواقع والهوية المتجذرة، فهو مخطئ، مضيفا جلالته “سنتصدى له على الدوام، من منطلق رئاستنا للجنة القدس، وبتنسيق مع أخينا جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس”.
وخلص صاحب الجلالة إلى أنها مرحلة فاصلة، تتطلب من الجميع التحلي بالحزم والمسؤولية، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتقتضي تغليب منطق العقل والحكمة، لإقامة سلام عادل ودائم بالمنطقة، لما فيه أمن واستقرار جميع شعوب المنطقة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


