بعد محاولات جزائرية لدفعها لتغيير موقفها.. السيراليون تؤكد تشبثها بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغرب لحل نزاع الصحراء
جددت دولة السيراليون تشبثها بمواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، ومساندتها لمبادرة الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية، وفق ما أكده بلاغ لوزارة الخارجية المغربية عقب محادثات أجراها الوزير ناصر بوريطة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيراليوني تيموتي موسا كابا، بالعاصمة الرباط اليوم الثلاثاء.
أصدر المغرب والسيراليون، بيانا مشتركا جاء فيها بأن رئيس دبلوماسية سيراليون جدد دعم بلاده التام للوحدة الترابية للمملكة والذي تعزز في غشت 2021، بفتح قنصلية عامة لسيراليون بالداخلة ومشاركتها في 15 يناير 2021، في المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب بدعوة من المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي هذا التأكيد من السيراليون بعدما لم ينجح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في دفع رئيس دولة السيراليون، جوليوس مادا بيو، لإعلان موقف يتماشى مع موقفها الداعم لأطروحة الانفصال التي تبناها جبهة البوليساريو بشأن قضية الصحراء المغربية، بعد الزيارة التي قام الرئيس السيراليوني إلى الجزائر في يناير الماضي.
وبالرغم من الجزائر وإعلامها الرسمي حاول إعطاء الانطباع بأن السيراليون اتخذت موقفا يتماثل مع موقفها، إلا أن جوليوس مادا بيو، كان واضحا في كلمته بالجزائر وأكد على أن بلاده تدعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وفقا لقرارات مجلس الأمن المعتمدة منذ عام 2007، وهي القرارات التي تؤكد على أهمية مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره عملية سياسية جادة وذات مصداقية لحل النزاع.
وقالت الجزائر في بلاغها “المشترك” أنذاك بأن رئيسي الدولتين أكدا بخصوص قضية الصحراء على “ضرورة استئناف أطراف النزاع للمفاوضات تحت إشراف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، من أجل التوصّل إلى حل سياسي عادل و دائم، يُفضِي إلى تقرير شعب الصحراء الغربية لمصيره، وفقا للوائح ذات الصلة لمجلس الأمن والأهداف والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة و الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.
وكانت الجزائر تأمل أن تذهب أبعد من ذلك، إلا أن رئيس السيراليون كان واضحا في موقف بلده، خاصة أن السيراليون من الدول التي تدعم الوحدة الترابية للمغرب، وتساند مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء، باعتباره حلا واقعيا ويحظى بالمصداقية لهذا الصراع الذي عمر طويلا.
وقال متتبعون للشؤون الإفريقية، أن استقبال الجزائر لرئيس السيراليون في يناير الماضي، بدعوى التنسيق الثنائي في مجلس الأمن باعتبارهما الدولتان الإفريقيتان اللتان تملكان منصب عضو غير دائم في مجلس الأمن، لم يكن هدفه التنسيق فقط، بل يتضمن أيضا مساعي دبلوماسية جزائرية لجر السيراليون إلى صفها في عدد من القضايا، من أبرز قضية الصحراء التي تحاول استقطاب مدعمين لنزعة الانفصال بعد انفضاض الكثير من البلدان من حول جبهة البوليساريو.
وكانت الجزائر قد قالت في الشهور الماضية عبر مجلة “الجيش” التي تتحدث باسم النظام، بأنها ستستغل منصبها في مجلس الأمن، من أجل الدفاع “عن القضايا العادلة”، بما فيها قضية الصحراء، حيث ستعمل على “تسوية” هذه القضية “بما يضمن تقرير مصير الصحراويين بأنفسهم”، واصفة الصحراء بأنها “آخر مستعمرة في إفريقيا”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر … إقتصاد يتهاوى وسلطة تهرب إلى الأمام ؟!
من وجدة.. استعدادات وترقب قبل انطلاق اقتراع 23 شتنبر
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي


