24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر ترضخ بتقبل اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء

    الجزائر ترضخ بتقبل اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء

    رضخت الجزائر بعد شهور من التوتر مع باريس، وقبلت اتفاقًا لإنهاء الأزمة بين البلدين دون تحقيق أي مكاسب، بينما فرضت فرنسا أجندتها. تبون يطوي ملف الصحراء الغربية، الذي أصبح موضوعًا غير ذي أهمية. انتكاسة مدوية تنهي أوهام الجزائر حول القضية، وتشكل نقطة تحول تنذر بتغير جيوسياسي كبير في المغرب العربي. إليكم تحليلا للوضع.

    لم يكن التراجع مفاجئا، إذ سبق أن لمح إليه عبد المجيد تبون خلال خطابه « التقليدي » أمام الصحافة الجزائرية. لكن هذه المرة، أضافت الجزائر إلى هذه الأزمة إهانة فوق الإذلال. وهكذا، انتهت العاصفة، التي أثارتها الجزائر ضد فرنسا منذ يوليوز الماضي (تاريخ إعلان باريس دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء)، ببيان مشترك صادر عن رئيسي البلدين، نُشر يوم الاثنين 31 مارس عقب مكالمة هاتفية بينهما.

    البيان يتضمن تفاصيل جميع نقاط التوتر بين البلدين وسبل حل الأزمة، باستثناء نقطة واحدة: الصحراء الغربية، التي كانت الشرارة الأساسية لأخطر أزمة دبلوماسية في تاريخ العلاقات بين الدولتين.

    استؤنف التعاون الأمني والحوار الاستراتيجي، وأعيد إطلاق التعاون في قضايا الهجرة والعدالة والعمل المشترك على الذاكرة الاستعمارية، فضلا عن استئناف التبادلات الاقتصادية والتجارية، حيث يسود جو من التهدئة بين باريس والجزائر. حتى إطلاق سراح الروائي بوعلام صنصال، البالغ من العمر 80 عاما والمصاب بسرطان البروستاتا، أصبح قيد النظر « نظرا لعمره وحالته الصحية ».

    الخميس 27 مارس، حُكم على الروائي، المحتجز منذ نوفمبر 2024، بالسجن خمس سنوات نافذة، بسبب تصريحه في وسيلة الإعلام الفرنسية « فرونتير » بحقيقة تاريخية موثقة ومعترف بها من قبل جميع المؤرخين الجادين: أن الأراضي المغربية قُطعت شرقا لصالح الجزائر تحت الاستعمار الفرنسي.

    كل ذلك دون أن تحقق الجزائر أي مكسب يُذكر. بالكاد استطاع تبون الحصول على دعم فرنسي غامض لمراجعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر. أما باقي الملفات، فقد كانت الغلبة لفرنسا بالكامل.

    الغائب الأكبر – والذي سيجد النظام الجزائري صعوبة في تبريره – هو ملف الصحراء المغربية، الذي أصبح فجأة موضوعا غير ذي أهمية في العلاقات بين فرنسا والجزائر. وكان عبد المجيد تبون قد مهد الطريق لذلك. ففي 22 مارس، خلال لقائه مع « إعلامه »، تجاهل القضية بشكل مفاجئ وصادم.

    في موقف متخاذل يتناقض مع تحدياته المعتادة، صرح الرئيس الجزائري، باللغة الفرنسية، دون أي ارتباك بأن اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية لا يُزعج الجزائر. قائلا: « الموضوع يزعج الأمم المتحدة، وليس نحن »، في محاولة منه للتهرب من القضية.

    بدل أن يكون هذا الاتفاق مخرجا مشرفا لتبون، جاء ليسبب إهانة مضاعفة للنظام الجزائري، الذي بالغ في رد فعله المتهور تجاه الدعم الفرنسي لمغربية الصحراء. هذا التراجع الذي قام به تبون أسوأ من ذلك الذي حدث تجاه إسبانيا. فعندما دعمت مدريد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أثارت الجزائر ضجة، لكن عودتها إلى العقلانية جاءت بشكل تدريجي وعلى نطاق أضيق.

    بالنسبة لفرنسا، تمت إزالة الصحراء من كونها محور توتر في علاقاتها مع المغرب والجزائر، بعد أن اضطرت الجزائر إلى استبعاده من علاقاتها الثنائية مع باريس. هذا تطور جديد في علاقات فرنسا مع دول المغرب العربي، ويعد نقطة تحول تنذر بتغير جيوسياسي مهم في المنطقة. فالموضوع الذي كان يمثل في السابق توازنا في علاقات فرنسا مع المغرب والجزائر أصبح الآن غير مطروح للنقاش. ولم يكن هذا التحول ممكنا إلا بفضل ميزان القوى غير المسبوق الذي فرضته الحكومة الفرنسية على النظام الجزائري، مما دفعه للتراجع دون قيد أو شرط.

    بالنسبة للسفارات الأجنبية التي تابعت عن كثب الأزمة بين باريس والجزائر، فإن النظام الجزائري يرسل الآن إشارة واضحة بأن الصحراء الغربية لن تكون بعد اليوم محل نزاع مع الدول التي تعترف بسيادة المغرب على هذا الإقليم. وحتى لو استمرت الجزائر في عدائها المرَضي تجاه المغرب، بل وزادت حدته نتيجة هزائمها المتكررة، فمن الواضح أنها ستحاول في المستقبل تجنب إعادة إنتاج أزمات عبثية ومهينة مع مدريد وباريس.

    بعبارة أخرى، الجزائر استوعبت الدرس، وتخلت نهائيا عن استخدام قضية الصحراء كمقياس لعلاقاتها الدبلوماسية. وهو ما يشير إلى أن النظام الجزائري، رغم أنفه، قد بدأ في تقبل الدينامية الدولية التي أصبحت غير قابلة للتراجع لصالح مغربية الصحراء. مع البيان المشترك الصادر في 31 مارس، يعترف النظام الجزائري بعجزه عن مواجهة الموجة الدولية المتزايدة التي تؤيد سيادة المغرب على الصحراء. لقد حان الوقت.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة