تقرير غوتيريش الذي سكتت عنه الجزائر: لا سيطرة على أي جزء من الصحراء من طرف “البوليساريو” ولا حرب في المنطقة
اختارت السلطات الجزائرية الصمت على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بخصوص ملف الصحراء، وذلك بعدما تحول إلى وثيقة رسمية دولية تكذب البروباغاندا التي يتم ترويجها حول المنطقة منذ سنوات، وذلك بعدما تضمن نفيا لوجود حالة “حرب” في الصحراء، كما أكد أن لا شيء يتم ميدانيا أمام وخلف الجدار الأمني من طرف “المينورسو”، إلا بتنسيق مع الرباط.
وفي الشق المتعلق بين القوات الأممية والقوات المسلحة الملكية من أجل إزالة الألغام، أوضح غوتيريش أن المغرب استجاب بشكل إيجابي لطلب المينورسو استئناف أنشطة إزالة الألغام في شرق منظومة الدفاع في الصحراء، وحمل التقرير تأكيدا من الأمين العام للأمم المتحدة بأن أي تحرك للمينورسو في جميع مناطق الصحراء، لا يتم إلا بموافقة المغرب.
وفي تأكيد على التحكم العسكري المغربي في المنطقة، تطرق غوتيريش إلى وجود تنسيق استراتيجي بين المينورسو والقوات المسلحة الملكية، حيث قامت العناصر الأممية بزيارتي عمل إلى قيادة المنطقة الجنوبية في أكادير، الأولى في شتنبر 2022 والثانية في يوليوز 2023، وعلى المستوى العملياتي جرى عقد 3 اجتماعي بين المكون العسكري للمينورسو والجيش المغربي في العيون وأكادير.
وينضاف ذلك إلى اعتماد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، لعبارة “توترات وأعمال عدائية منخفضة الحدة”، لتوصيف ما يجري في الصحراء من تحركات مسلحة، ما يؤكد استمرار غوتيريش في عدم الاقتناع بوجود “حالة الحرب” التي تتحدث عنها جبهة “البوليساريو” الانفصالية ويسوقها الإعلام الجزائري منذ ما يقارب 3 سنوات.
وإثر التدخل الميداني للقوات المسلحة الملكية في منطقة الكركارات في 13 نونبر 2020، لطرد عناصر البوليساريو الذين احتلوا لأسابيع الطريق البري الوحيد الرابط بين المغرب وموريتانيا، شرعت الجزائر والجبهة الانفصالية في الترويج لعودة “حالة الحرب” إلى المنطقة، بعد إعلان هذه الأخيرة الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع الأمم المتحدة سنة 1991، من جانب واحد.
وتعامل الجزائر، عبر حكومتها وأيضا عبر وسائل إعلامها، مع ما جاء في تقرير “غوتيريش” وكأنه غير موجود، بالنظر إلى ما يحمله ذلك من تكذيب للبروباغاندا التي يدافع عنها قصر المرادية، علما أن هذا التقرير سيكون من المحددات الرئيسية للقرار الجديد لمجلس الأمن بخصوص الصحراء، الذي يتوقع أن يصدر شهر أكتوبر الجاري.
وكان غوتيريش قد ذكر الجزائر في تقريره أكثر من 20 مرة، متحدثا عن مشاركتها في المشاورات الثنائية غير الرسمية التي عقدها المبعوث الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بنيويورك في 30 مارس 2023، والزيارات التي قام بها المبعوث الأممي إلى الجزائر العاصمة واجتماعاته مع وزراء خارجية وكبار المسؤولين الجزائريين.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


