24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر …بسبب حرمانهم من السكن محاولة انتحار خمسة شبان تعري ادعاءات تبون

    الجزائر …بسبب حرمانهم من السكن محاولة انتحار خمسة شبان تعري ادعاءات تبون

    ينما كان تبون العسكر يلقي خطبته العصماء ويروج لإنجازاته المزعومة أمام أنصاره بقسنطينة، يوم الأحد 18 غشت الجاري، كانت معاول سلطات المدينة نفسها تعمل على هدم بيوت القصدير التي تأوي آلاف الجزائريين ممن لم ينالوا حظهم من “الإنجازات” التي يتبجح بها النظام ودميته تبون العسكر.

    ونشرت وسائل إعلام جزائرية شريط فيدو يظهر خمسة شبان جزائريون ينحدرون من ضواحي قسنطينة، مدينة الجسور المعلقة، وهم يصعدون يوم الثلاثاء المنصرم، إلى أعلى جسر “سيدي مسيد” حيث صوروا مقطع فيديو وبثوه مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مهددين من خلاله بالانتحار الجماعي، بسبب هدم السلطات لبيوتهم في حي الشالي مع تشريد أسرهم ورمي أغراضهم في الشارع.

    وطالب الشباب السلطات المحلية بالتدخل ومنحهم مساكن اجتماعية لائقة كونهم لا يملكون بديلا آخر عن منازلهم التي تهدمت، ولا يستطيعون دفع ثمن الإيجار لإيواء عائلاتهم.

    ونقلت صحف جزائرية أن المحتجين تقدموا بطلبات للحصول على سكن اجتماعي، غير أنه تم إقصاؤهم من قبل مصالح الدائرة.

    وتبقى هذه الواقعة شاهداً على الفجوة العميقة بين ما يدعيه النظام وما يعيشه المواطن على أرض الواقع، وتؤكد أن الأزمة الحقيقية التي تعيشها الجزائر ليست في نقص الوحدات السكنية فحسب، بل في انعدام الثقة بين المواطن والدولة، وهي الثقة التي تآكلت بفعل عقود من الوعود الكاذبة والشعارات الجوفاء التي يرفعها نظام العسكر الذي يجثم على صدور الشعب الجزائري منذ ستينيات القرن الماضي.

    وفور انتشار الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، سارعت سلطات قسنطينة إلى إيقاف الشبان الخمسة وإحالتهم على العدالة بتهم تتعلق بـ “التعدي على أملاك الدولة والبناء دون رخصة وغلق الطريق العمومي وإثارة الفوضى”، حسب ما جاء في بيان صدر أمس الأربعاء عن مصالح ولاية قسنطينة.

    ادعت السلطات أن الهدم جزء من حملة “القضاء على النقاط السوداء” في المدينة، لكن هذا التبرير لم يقنع الشارع الجزائري الذي بات على دراية بأن وراء هذه الحملة دوافع سياسية تهدف إلى ترهيب معارضي النظام قبيل الانتخابات الرئاسية.

    وأكدت وسائل الإعلام الجزائرية، نقلا عن السلطات، أن الشبان الخمسة أقروا بعدم قانونية تصرفهم بعد أن تم استقبالهم من طرف رئيس دائرة قسنطينة، لكن هذا البيان لم يهدئ من غضب الجزائريين الذين عبروا عن استيائهم من الأوضاع المعيشية التي دفعت هؤلاء الشباب إلى المخاطرة بأرواحهم بسبب اليأس، واعتبروا أن ما حدث يفضح زيف الشعارات التي يرددها النظام.

    هذا الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول أزمة السكن في الجزائر، والتي يتم استغلالها لكسب الأصوات في ظل وضع اقتصادي صعب، حيث يعيش الملايين من الجزائريين في ظروف معيشية قاسية، في بلد يوصف بأنه من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية، ولا يتردد تبون العسكر في وصفه بـ”القوة الضاربة”. وفيما يواصل النظام التفاخر بإنجازاته، يظل المواطن الجزائري، وخاصة في المناطق المهمشة، يعاني من نقص الخدمات الأساسية كالسكن والماء والغذاء.

    هذه الحادثة أيقظت مواجع الكثير من الجزائريين، وألقت الضوء من جديد عن اصراعهم اليومي بحثا عن الماء والغذاء، حيث تداولوا مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي وأرفقوه بتعليقات غاضبة ومستنكرة للأوضاع المزرية التي دفعت هؤلاء الشباب إلى محاولة الانتحار.

    وبينما لامت بعض التعليقات هؤلاء الشباب على «التصرف المتهور» الذي كانوا سيقدمون عليه بوضع حد لحياتهم بسبب الحرمان من السكن، كشف آخرون عن الخبايا الحقيقية وراء هدم سكنات هؤلاء الشبان وغيرهم، مؤكدين أن السلطات تستغل موضوع السكن في الحملة الانتخابية لصالح مرشح النظام عبد المجيد تبون، عبر فرض الولاء له على الراغبين في الحصول على سكن، ومعاقبة كل من يجرؤ على مساندة مرشح منافس أو يفكر في مقاطعة الانتخابات.

    وطالت الانتقادات أيضًا جودة هذه الوحدات السكنية التي يتباهى بها تبون أمام العالم.، إذ وصفها كثيرون بأنها « سكنات قصديرية لا تصلح للعيش »، بل تمثل خطرًا على قاطنيها.

    وفي الوقت الذي يزعم فيه تبون أنه قضى على أزمة السكن من خلال توزيعه 250 ألف وحدة سكنية، تأتي حادثة الشبان الخمسة لتفضح زيف هذا الادعاء، وتظهر مدى استغلال النظام لهذه القضية لكسب أصوات الناخبين البسطاء، الذين يجدون أنفسهم يومًا بعد آخر في مواجهة واقع يتناقض مع الوعود البراقة التي يسوقها النظام.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل


    تقرير ديمستورا وصدمة النظام الجزائري.. هكذا حسم ملف الصحراء المغربية نهائيا!


    تبون يدعم حرية الصحافة.. من أجل مدح وتلميـع الرئيس !


    موقع الجيش الأمريكي: واشنطن والقوات المسلحة الملكية تُطلقان مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب


    بعيدا عن إعلام السلطة.. المسكوت عنه في العلاقات الجزائرية الأمريكية !


    غينيا تعرب عن خالص شكرها لجلالة الملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم


    الصحراء المغربية .. زخم دولي متسارع ودعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي


    ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية


    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب


    اجتماع أممي-أمريكي يؤكد دعم حل سياسي للصحراء المغربية


    بوريطة: العلاقات المغربية الأمريكية تبلغ مرحلة غير مسبوقة وتعاون استراتيجي متعدد المجالات


    الهجوم على مالي.. من يحرك خيوط الفوضى في الساحل الإفريقي؟