مركز تفكير أمريكي: المبادرة الأطلسية المغربية ليست اقتصادية فقط بل تسعى أيضا لمعالجة التحديات الأمنية الإقليمية
قال تقرير لمركز تفكير أمريكي، إن المبادرة الأطلسية التي أطلقها المغرب لصالح بلدان منطقة الساحل، لا تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة فقط، بل هي مبادرة تهدف أيضا إلى مواجهة التحديات الأمنية ومعالجتها.
وأضاف التقرير الذي نشره مركز “كارنيغي” أمس الخميس، أن المغرب يسعى للاعتماد على هذه المبادرة من أجل “معالجة التحديات الأمنية المشتركة بشكل أكثر فعالية، مثل شبكات الإرهاب عبر الحدود وتدفقات الهجرة غير النظامية”، عن طريق “استخدام استراتيجيات القوة الناعمة – مثل برامج تدريب للقوات العسكرية والأمنية، ومشاريع تعليمية للأئمة والمرشدين الدينيين، ودعم الطرق الصوفية والزوايا التي تلعب دوراً هاماً في القرارات السياسية والاقتصادية في المنطقة”.
علاوة على ذلك، يضيف التقرير الذي يحمل عنوان ” المبادرة الأطلسية للمغرب والتحديات المحتملة للقيادة الإقليمية” بأن المبادرة المغربية “تسعى إلى معالجة التحديات المتشابكة بين الأمن والتنمية، مع التركيز على الاستثمار في الزراعة والصناعات الغذائية والصيدلانية لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار”، وهو ما قد يجعل المغرب يُحقق مكتسبات أخرى إلى جانب المكتسبات الاقتصادية.
وبخصوص الاقتصاد، أشار التقرير إلى أن كان يسعى منذ فترة طويلة “إلى توسيع شراكته الاقتصادية مع المنطقة، باعتبارها بوابة إلى أسواق إفريقية أوسع. وقد أسفرت هذه الجهود عن نتائج ملموسة، حيث زادت صادرات المغرب إلى إفريقيا من 300 مليون دولار إلى أكثر من 3 مليارات دولار بين عامي 2004 و2024”.
كما أن “تزايدت عائدات الشركات المغربية المستثمرة في الدول الإفريقية بـ 2.5 مليار دولار، حيث تتركز نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات في دول الساحل والصحراء، لا سيما في مالي التي تحتل المرتبة الثالثة كوجهة للاستثمارات المغربية في إفريقيا.”.
وقال التقرير في هذا الصدد إن “المغرب يهدف إلى ترسيخ مكانته كأكبر مستثمر في المنطقة في قطاعات حيوية مثل الاتصالات وإنتاج الأسمنت والبنوك والخدمات. كما يسعى إلى توسيع استثماراته في مجالات ذات أولوية مثل الطاقة المتجددة واستكشاف المعادن والغاز الطبيعي، وتحديث البنية التحتية واللوجستيات”.
وتحدث التقرير عن المنافسة بين المغرب والجزائر في المنطقة، حيث أشار إلى أن المغرب يهدف إلى تعزيز حضوره في منطقة الساحل والغرب الإفريقي، كرد فعل على محاولات الجزائر على عزله بإنشاء تكتل اقتصادي ثلاثي مع تونس وليبيا.
كما أشار التقرير إلى بعض التحديات التي تواجه الطموحات المغربية وحتى الجزائرية، مثل صعوبات تكاليف إنجاز بعض المشاريع، مثل مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، وتردد بعض الدول في الانخراط في المبادرة الأطلسية مثل موريتانيا التي تخشى أن تفقد موانئها نشاطها الاقتصادي لصالح الموانئ المغربية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
مونديال 2026 .. الجماهير المغربية تخلق الحدث في قلب بوسطن
النواصر …تدشين المصنع الجديد لمجموعة “تريليبورغ” (Trelleborg)
هلال: القرار 2797 حكم سياسي غير مسبوق، وخارطة طريق لطي النزاع حول الصحراء المغربية بشكل نهائي
عين حرودة …تدشين خطوط الإنتاج الجديدة لمجموعة MANAR ثلاجات ومجمدات بتقنية Total No Frost
جدل بعد خسارة الجزائر بثلاثية أمام الأرجنتين في المونديال
تصريحات رئيس “الفيفا” عن سجن غليز: لماذا وضعت السلطات الجزائرية في مأزق؟
تشريعيات الجزائر.. حملة أم “هملة” انتخابية؟!
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة


