مالي تكشف تورط الجزائر في تقويض أمن المنطقة
تسود التوترات العلاقات بين مالي والجزائر بعد الحادث الأخير الذي أثار غضب حكومة باماكو، حيث قامت الجزائر بإسقاط طائرة استطلاع مالية من دون طيار، وهو ما وصفته السلطات المالية بأنه “اعتداء متعمد” و”دليل قاطع على دعم الجزائر للإرهاب الدولي”.
في الساعات الأولى من يوم 1 أبريل 2025، تحطمت الطائرة بالقرب من بلدة تينزاواتين، التي تقع على بُعد 9.5 كم جنوب الحدود الجزائرية، حيث كانت الطائرة تقوم بمهمة استخباراتية ضد جماعات إرهابية خطيرة. وفقًا للبيانات التقنية التي نشرتها القوات المسلحة المالية، فإن الطائرة لم تغادر الأجواء المالية خلال مهمتها، وهو ما يثبت، وفقًا لباماكو، أن الجزائر قد أطلقت الصواريخ ضد طائرة كانت في الأجواء المالية دون مبرر.
السلطات الجزائرية ادعت أن الطائرة اخترقت مجالها الجوي بمقدار 2 كم، إلا أن الحكومة المالية رفضت هذا الادعاء قائلة: “كيف يمكن للطائرة أن تتحطم داخل الأراضي المالية إذا كانت قد دخلت الجزائر؟” وقد طالبت باماكو الجزائر بتقديم أدلة تثبت مزاعمها، إلا أن هذه الأدلة لم تظهر.
السلطات المالية أكدت أن الحادث يكشف حقيقة دعم الجزائر للجماعات الإرهابية في المنطقة، خاصة مع التأكيدات أن الطائرة كانت ترصد تحركات مشبوهة لقافلة إرهابية عبر الحدود الجزائرية. وبحسب المصادر العسكرية المالية، فإن الضربة الجوية التي تلت الحادث دمرت “خلية إرهابية عالية الخطورة” كانت تتلقى دعمًا لوجستيًا من الجزائر.
ردًا على هذا التصعيد، اتخذت مالي سلسلة من الإجراءات الحاسمة، ومنها قطع التعاون العسكري مع الجزائر، فضلاً عن استدعاء السفراء وإغلاق القنوات الدبلوماسية مع النظام الجزائري. كما قررت الحكومة المالية مقاضاة الجزائر دوليًا بتهمة دعم الإرهاب وخرق المواثيق الدولية.
هذا التصعيد بين البلدين لم يكن مفاجئًا، بل هو نتيجة سنوات من التوترات، بدأت بدعم الجزائر لجماعات أزواد خلال حرب الاستقلال، واستمرت بتسهيل تحركات الجماعات الإرهابية عبر الحدود. وعلى الرغم من تأكيدات الجزائر المتكررة بأنها تتعاون مع جيرانها في مكافحة الإرهاب، إلا أن هذه الأحداث تكشف عن الدور الحقيقي الذي تلعبه في تقويض أمن المنطقة.
ورغم أن المواجهة العسكرية المباشرة بين البلدين غير مرجحة، إلا أن العلاقات بين الجزائر ودول منطقة الساحل قد تشهد مزيدًا من التوتر، مما يعوق جهود مكافحة الإرهاب الإقليمية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
حملة التشريعيات في الجزائر.. واستمرار ” التهريج السياسي ” !
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج فوجي السلك العالي للدفاع وسلك الأركان
مجلة الجيش والانتخابات.. و “عسكرة” السياسة في الجزائر؟
الفيفا تحرج تبون… بوعلام بوعلام خارج التشكيلة
عملية مرحبا 2026 .. مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئ طواقمها وإمكانياتها لضمان عبور سلس لمغاربة العالم
انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر: وعود السياسيين وواقع الشارع المر!
جلالة الملك يستقبل المتسلقة المغربية نوال صفنضلة ويوشحها جلالته بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط
موجة عنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا
المغرب ضيف شرف الدورة الـ15 لمهرجان “تاريخ الفن” المنعقد بفونتينبلو الفرنسية
نظام تبون وقبضة الحديد.. هل تحولت الجزائر إلى سجن كبير؟
وزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية كريس براينت : المغرب يشكل بوابة نحو بقية إفريقيا ونحو أوروبا في الوقت نفسه


