24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
تقرير أوروبي: النموذج الديني المغربي قابل للتطبيق في المجتمعات الغربية
اعتبر تقرير حديث صادر عن منصة EUBriefs الأوروبية التي يوجد مقرها في بلجيكا، أن المقاربة المغربية في تدبير الحقل الديني تقدم بديلا عمليا قائما على قيم الاعتدال والتوازن، في عالم تتزايد فيه التوترات والصراعات، موضحا أن مفاهيم الدبلوماسية المدنية والعيش المشترك أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، باعتبارها أدوات أساسية لبناء عالم أكثر عدلا وتسامحا.
وسجل المصدر ذاته أن التعايش السلمي بين مختلف الثقافات والديانات يشكل ضمانة رئيسية لاستقرار المجتمعات وتقدمها، فيما تمثل الدبلوماسية المدنية آلية فعالة لتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب، من خلال بناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات والأديان، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتسوية النزاعات بطرق سلمية.
وأشار التقرير إلى أن اختيار المغرب للتعددية الثقافية والدينية والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع ليس خيارا ظرفيا، بل هو امتداد لعمق تاريخي وثقافي متجذر، يعكس مسارا طويلا من الانفتاح والتفاعل الحضاري.
ويستند هذا النموذج، بحسب التقرير، إلى خصوصية “الإسلام المغربي المعتدل”، القائم على الوسطية والاحترام المتبادل وقيم التسامح، والمرتكز على ثلاثة دعائم أساسية تتمثل في المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني المتسم بالاعتدال، ضمن إطار مؤسساتي تؤطره إمارة المؤمنين التي يجسدها محمد السادس، باعتباره ضامنا لحرية ممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان.
وأكد التقرير أن هذا البناء المؤسسي والعقائدي يتيح للمغرب ترسيخ نموذج ديني قائم على “الإسلام الوسطي”، بعيدا عن الانحرافات المتطرفة أو التوظيفات الإيديولوجية، وهو ما ينعكس في تعزيز التماسك الوطني وترسيخ الاستقرار على المستوى الإقليمي.
كما أبرز المصدر الدور المحوري الذي يضطلع به الملك بصفته أميرا للمؤمنين، حيث يشكل هذا الدور ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن الديني والاجتماعي، من خلال الجمع بين البعد الروحي والتدبير المؤسساتي، بما يضمن صون قدسية الدين وتكييفه مع تحديات العصر، مع التصدي في الوقت ذاته لمختلف أشكال التطرف.
وفي الإطار نفسه، أشار التقرير إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي أطلقها المغرب، وعلى رأسها إحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات وإعادة تنظيم الحقل الديني، مكنت من إرساء نموذج مؤسساتي متكامل لإسلام معتدل، قابل للتقاسم مع دول أخرى، وموجه نحو نشر قيم السلم والتعايش.
ويرى التقرير أن التجربة المغربية تقدم دليلا ملموسا على إمكانية التوفيق بين المرجعية الإسلامية ومتطلبات الحداثة والاستقرار، من خلال مقاربة تجمع بين البعدين العملي والرمزي، بما يحقق توازنا دقيقا بين التنوع الثقافي ومتطلبات الأمن والتماسك الاجتماعي.
وفي ظل تنامي التوترات المجتمعية وتصاعد مظاهر التطرف في عدد من الدول، إضافة إلى تأثير بعض الجهات الخارجية على تدبير الشأن الديني في أوروبا، فضلا عن الجدل المرتبط بالتيارات الإسلامية السياسية، التي يُنظر إليها في بعض الأوساط كتهديد للقيم الغربية وسعي للتمدد عبر هياكل تنظيمية، يبرز النموذج المغربي كخيار موثوق يوفر بديلا قائما على الاعتدال والانفتاح وفق المصدر ذاته
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أمريكا تلجأ للمغرب لتأمين الأسمدة وسط حرب إيران
الجزائر.. الوضع الحقوقي كارثي وغلق مقر جمعية “أس أو أس مفقودين”
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


