استنكرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال المضايقات التي تعرض لها الطاقم الصحفي لـ “القناة الثانية” من طرف سلطات سبتة المحتلة، بعد منع الطاقم من دخول المدينة، سواء عبر المعبر الحدودي أو ميناء سبتة مما شكل تضييقا على العمل الصحفي والحق في تغطية الأحداث الميدانية.
وشددت الجامعة، في بلاغ لها يوم السبت 8 غشت الجاري، على أن حرية الصحافة تفرض التزاما صارما بأخلاقيات المهنة، خصوصا في فترات الأزمات والتوترات الميدانية، منتقدة الانزلاقات المهنية والأخلاقية التي رافقت تغطية الأحداث الأخيرة في منطقة سبتة المحتلة من طرف بعض المنابر الإعلامية والمنصات الرقمية.
وسجلت الجامعة لجوء بعض المنابر إلى إعادة نشر صور ومقاطع فيديو قديمة و تداول أخبار زائفة دون التحقق من صحتها، مما يجعل هذه الممارسات تساهم في تضليل الرأي العام ونشر الإشاعات.
وانتقدت كذلك ما وصفته بالتهويل والإثارة الرخيصة، من خلال تغليب منطق المشاهدات والتفاعل الرقمي على قواعد الرصانة والمسؤولية الصحفية، مع تقديم تفاصيل قاسية حول معاناة الأشخاص بما قد يمس خصوصيتهم وكرامتهم.
وأكدت الجامعة أن الظروف الاستثنائية والتوترات الميدانية لا يمكن أن تكون مبررا للتخلي عن القواعد الأساسية للعمل الصحفي، وفي مقدمتها الصدق والدقة واحترام كرامة الإنسان وحماية الفئات المستضعفة.
ودعت في هذا الإطار جميع الصحفيات والصحفيين والمؤسسات الإعلامية والهيئات التنظيمية المهنية إلى اليقظة والتصدي لموجات التضليل والصفحات الصفراء، والتعامل بحزم مع الانتهاكات وتعزيز الحق في الحصول على المعلومة الدقيقة وفي الوقت المناسب، للمساهمة في الحد من انتشار الأخبار الزائفة والإشاعات.














