24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
طوابير “السميد” والحليب تهدد بإرتفاع أرقام فيروس كورونا!
تشهد الجزائر في الوقت الراهن ندرة حادة في الحليب السائل، المباع في أكياس بلاستيكية في المتاجر، لتبدأ معها أزمة خانقة. هذا الوضع يدفع كثيراً من المواطنين إلى الاستيقاظ باكراً للحصول على كمية من الحليب أو تسجيل أسمائهم لدى المتاجر حتى تترك لهم حصتهم، أو الانتظار في طوابير طويلة لشراء كيس أو كيسين، في رحلة متكررة. يأتي ذلك بالرغم من خطابات الطمأنة التي تطلقها السلطات المحلية خصوصاً الديوان الوطني لإنتاج الحليب.
وباتت ندرة الحليب موضوعاً للتندر الشعبي في الجزائر، خصوصا مع عدم استقرار نقاط البيع لهذه المادة الحيوية، وهو ما يهدد بغليان في الشارع الجزائري كلّ مرة. فالحليب مادة يومية أساسية، بل يمثل وجبة إفطار معظم أبناء الشعب. تتجدد هذه الأزمة سنوياً وتظهر معها بوادر غضب كبير، إذ إن ندرة المادة الحيوية بإمكانها أن تلهب الشارع،
ندرة الحليب أزمة سنوية تعيشها الجزائر وهو ما يخلق نوعا من الفوضى والضغط في الشارع الجزائري الذي أثقلته الأزمات الاجتماعية الأخرى كالبطالة والسكن وغيرها من المشاكل.
من جانب المواطنين، تقول إحدى السيدات، محتجة: “نحن نشرب الماء الملون وليس الحليب”تشير في ذلك إلى أن السائل الذي تحرص يومياً على شرائه لأولادها، ليس أكثر من مادة مغشوشة بيضاء اللون.
وتفيد المعطيات بازدياد الطلب على الحليب بموازاة انخفاض الإنتاج، وهو ما يخلق تذبذبا وارتباكا في عملية التوزيع على مختلف المتاجر الكبرى في الولايات خصوصاً الولايات الداخلية، كحال الأغواط والجلفة وأدرار والبيض وتمنراست وتندوف وغيرها.
وتراوح أزمة الحليب في الجزائر مكانها بسبب عدم رفع أرقام الإنتاج وتزايد الاستهلاك السنوي لهذه المادة الحيوية. وكانت اللجنة المهنية للحليب (حكومية) قد ذكرت أنّ الجزائر تحتاج إلى نحو 5 مليارات لتر من الحليب سنويا، بينما الإنتاج المحلي لمائة وتسعين مركز إنتاج موزعة على ثمان وأربعين ولاية، لا يتجاوز ثمانمائة مليون لتر. وهو ما يوضح العجز الحاصل في البلاد، وعدم قدرة الإنتاج على الاستجابة للطلب المرتفع.
وفي نفس السياق تتردد مقولة “السميد يأتي في العيد”.. عبارة أصبحت مألوفة عند أصحاب محلات بيع المواد الغذائية بسخرية، كلما جاء زبون يسأل عن دقيق القمح الصلب، حيث اختفى من المحلات والمساحات الكبرى للمواد الاستهلاكية والغذائية، منذ التهافت الذي شهدته السوق الجزائرية بعد تسجيل أولى حالات الإصابة بكورونا المستجد، وبدء الحديث عن الحجر الصحي المنزلي.
ندرة حادة في مادة “السميد”، وعبر الكثير من نقاط البيع، فرغم تزويد ديوان الحبوب لبعض المطاحن، بـ “كوطة” إضافية من القمح الصلب، قصد توفير الدقيق للمستهلك الجزائري، إلا أن “السميد” لم يصل إلى محلات البيع بالتجزئة في الكثير من الولايات والبلديات، وإن توفر في بعض الأماكن، فإنه يتسبب في طوابير طويلة تكسر إجراء الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي وتهدد بانتشار كورونا على نطاق واسع.
وأدى الأمر في بعض نقاط بيع المواد الغذائية، إلى حضور الشرطة في عملية بيع “السميد”، لأن التدافع لأجل الظفر ولو بكيلوغرام منه، استدعى حماية أمنية وتنظيما بقوة القانون، وصار “السميد” حديث الجميع، وأمرا شغل المواطن بالتوازي مع انشغاله بفيروس كورونا. وفي العاصمة، وعبر بلدياتها، يخوض المواطن رحلة بحث عن الدقيق، واضطر الكثير إلى دفع مبالغ مالي لـ”الكلونديستان”، كي يوصله إلى المؤسسة الوطنية لإنتاج الحبوب ومشتقاتها “السمباك”، المتواجدة في الحراش وبوفاريك كنقاط قريبة من الجزائر العاصمة.
و
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وزير التجهيز الموريتاني: اتفاقية تهيئة الطريق الحدودي مع المغرب تاريخية
الجزائر …من جيجل الجريحة والمتستر على ضحايا حرائقها إلى دخول مدرسي مثقل بالأسئلة!
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!


