الجزائر تواصل تجميد “الاتحاد المغاربي” ودعم البوليساريو
لا تتوانئ الجزائر في تسويق أسطوانتها على أن سياستها الخارجية تتركز على ما وصفته بـ”الدفاع عن القضايا العادلة وترقية الأخوة”،غير أنها مصصة على عرقلة تلك القضايا العادلة وأواصر حسن الجوار بين بلدان المنطقة، حيث اشترطت قيام “اتحاد المغرب العربي” مقابل اعتراف الدول الأعضاء، بما فيها المغرب، بجمهورية وهمية تدعيها جبهة البوليساريو الانفصالية.
التأكيد الجزائري جاء من خلال مخطط حكومة الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي سيعرضه قريبا أمام نواب المجلس الشعبي الوطني لبلاده، حيث خصص جزأ منه يتعلق بالسياسة الخارجية لقضايا المنطقة المغاربية، بالتشديد على أن الجزائر “ملتزمة ببناء اتحاد المغرب العربي”؛ لكن بشرط الاعتراف بالبوليساريو ككيان في صفة “دولة”.
الموقف المثير والمستفز يشير إلى أن الجارة المغاربية تعتبر قيام “اتحاد المغرب العربي” لن يتأتى دون ما وصفته “مواصلة دعم جهود الأمم المتحدة من أجل حل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية يفضي إلى تقرير مصير شعب هذا الإقليم”، على حد التعبير الوارد في مخطط حكومة أويحيى.
استفزاز الجزائر بدا من خلال موقف متناقض تلا موقفها الداعم لجبهة البوليساريو، حيث قالت إنه وعلى الصعيد الثنائي وعلى مستوى البلدان المغاربية، “ستستمر الجزائر في إقامة علاقات حوار وأخوة وتضامن وتعاون وحسن الجوار”، متناسية أنها أبرز طرف مغاربي يعرقل مستوى هذه العلاقات، والتي قالت إنها “تتمنى في أن تتوسع لكافة جيرانها المغاربة في إطار احترام الشرعية الدولية”.
تناقضات حكومة الجزائر بدت، أيضا، من خلال الوثيقة الرسمية نفسها التي تحمل اسم “مخطط عمل الحكومة”، حين شددت على “احترام سيادة كل دولة ووفاء لمبادئ عدم التدخل في شؤون الغير”، لتغفل مرة أخرى مدى التدخل الواضح لنظام عبد العزيز بوتفليقة في ملف الصحراء، الذي تحضر فيه الجزائر كطرف أساس من خلال دعمها للتنظيم الانفصالي واستضافة قياداته واللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


