24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الملك محمد السادس يطرح نموذجا مبتكرا لتعاون جنوب – جنوب مع دول شرق أفريقيا

    الملك محمد السادس يطرح نموذجا مبتكرا لتعاون جنوب – جنوب مع دول شرق أفريقيا

    تجسد زيارة الملك محمد السادس إلى الدول الإفريقية الثلاثة رواندا و تنزانيا وإثيوبيا جزأ من استراتيجية مغربية جديدة، يراهن عليها المغرب لاستعادة دوره الجيوسياسي داخل القارة الإفريقية. وهو في ذلك يستثمر نفوذه الروحي وعلاقاته التاريخية  مع الدول الإفريقية، والتي تميزت بعلاقات تجارية ودينية عميقة.

    وأكدت الرباط من خلال زيارة الملك محمد السادس انفتاحها على جذورها الأفريقية، واستعدادها للمساهمة في إعادة البناء والاستقرار الاقتصادي والنهوض الاجتماعي في بلدان شرق القارة.

    ويود المغرب للعودة بقوة إلى الإتحاد الإفريقي رغم علاقات المغرب المتينة مع أوربا فإنه ظـل يعتبـر نفسـه جزأ لا يتجزأ من الفضاء الإفريقي الكبير على المستويات الجغرافية والثقافية والحضارية. وتجسدت هذه الرؤية بمبادرة الملك محمد السادس بعد اعتلائه العرش بالإعلان، في القمة الأوروأفريقية الأولى بالقاهرة (ابريل 2000) عن قرار إلغاء المغرب لديونه المستحقة على الدول الإفريقية الأقل نموا وإعفاء منتوجاتها الواردة إلى المغرب من الرسوم الجمركية.

    ويعمل المغرب اليوم على تطوير علاقاته السياسية والدبلوماسية مع عدة دول إفريقية، بحيث وصلت تمثيلية المغرب الدبلوماسية بالقارة الإفريقية إلى رقم قياسي. ويتوجه عبر إستراتيجية اقتصادية أسسها التضامن مع الدول الأفريقية إذ يبذل جهودا مضنية من أجل إشراك القطاع الخاص في عملية تعزيز التبادل التجاري والرفع من قيمة تدفق الاستثمارات المغربية في القارة الأفريقية.

    إن عملية تفعيل دور الجيوسياسي للمغرب  إفريقيا سطره الملك محمد السادس عبر قناعته بأن القوة السياسية المغربية لن تتم من دون دبلوماسية اقتصادية، وفي هذا الإطار تبرز أهمية زيارة الملك محمد السادس في تعزيز الارتباطات الاقتصادية (استثمارات)  بين المغرب وهذه الدول، في أفق تعاون استراتيجي يميزه  التكامل الاقتصادي والسياسي على مستوى منظمة الاتحاد الإفريقي، الذي أصبح مطالبا بعصرنة بنياته الهيكلية والسياسية والاقتصادية.

    ويأمل المغرب رفع رقم المبادلات التجارية بينه  وهذه الدول وكذا تنوعها لتجسيد رؤية مغربية تنهج فلسفة تعاون جنوب – جنوب، وهو المنطق الذي ينحوه المغرب في سياسته تجاه افريقيا وطبقته بقوة لم تبق مجرد شعارات ترفع في المناسبات العامة، بل تجسدت على أرض الواقع،إن السياسة المغربية تجاه أفريقيا هي سياسة أفعال لا فقط سياسة أقوال.

    والمؤكد أن المغرب يؤمن بأن نفوذه الاقتصادي في إفريقيا يمكن من استيعاب التطورات السياسية الإقليمية التي شهدتها القارة الإفريقية بعد انهيار سياسة دكتاتوريات  التي ظلت تهيمن على منظمة الاتحاد الإفريقي.

    كما أن هذه الزيارة تأتي في ظل تحولات عميقة جعلت من المغرب قوة إقليمية حققت عبر دبلوماسية اقتصادية اختراقات سياسية كبيرة على المستوى الإفريقي، لاسيما وأنها تستند إلى وجود استثمارات مالية ومصرفية مهمة في قرابة 24 دولة إفريقية فضلا إلى استثمارات في قطاعات مهيكلة في العديد من الدول الإفريقية.

    زيارة تبرز ان المغرب هو  اكبر الدول  الإفريقية الذي يستثمر  بالمنطقة في القطاع الثالث خصوصا في قطاع البنك والاتصالات  عبر شركات مثل ” التجاري وفا بنك” و  “المغرب تيليكوم “.واضافت أن المغرب قد يوسع مجاله الاستثماري إلى القطاع الزراعي  والبنية التحية ثم التعدين والطاقة.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة