24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | فشل ذريع للمنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال بالجزائر

    فشل ذريع للمنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال بالجزائر

    رغم حالة التضخيم التي أحاط بها الإعلام الجزائري المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال قبل إنعقاده بقصر المؤتمرات بنادي الصنوبر بالعاصمة. والحديث عن سيل من المنافع التي ستحصل عليها الجزائر  فإن خبراء اقتصاديين أجمعوا على ما جدوى هذا المؤتمر، وقدرته على انتشال الاقتصاد الجزائري من عثرته وإقتحامه للأسواق الإفريقية.

    وأسفر المؤتمر عن فشل ذريع وقد بدأ وكأنه محاولة لتغطية سياسيا على زيارات الملك محمد السادس لدول إفريقية ونجاحاتها أكثر منه محاولة لدعم الاقتصاد الجزائري وعرف فضائح بالجملة أجبرت رئيس منتدى رؤساء المؤسسات٬ علي حداد٬على الإعتذار بطريقة غير مباشرة لحكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال٬ اثر الواقعة التي شهدتها أشغال افتتاح المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال.

    وكانت جلسة افتتاح منتدى الاستثمار الإفريقي، فضيحة مدوية بعد انسحاب الطاقم الحكومي فور اعتلاء علي حداد المنصة لإلقاء كلمة، وأوعزت عدة مصادر هذا لغضب الوزير الأول لعدم احترام رئيس منتدى رؤساء المؤسسات للأعراف البروتوكولية بتناوله الكلمة قبل عدة وزراء يتقدمهم رمطان لعمامرة.

    يشار أن مراسيم اختتام المنتدى  عرفت مقاطعة كل الوزراء. وحسب ما أكدته مصادر على صلة بتنظيم المنتدى الإفريقي للاستثمار فإن رئيس منتدى المؤسسات، علي حداد، رفض منح وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، ووزراء حقائب اقتصادية الكلمة خلال الافتتاح، وهو ما فهمه الوزير الأول على أنه تحد للحكومة.

    في وقت تشير أنباء أن الوزير الأول يكون قد رفع تقريرا لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أوضح فيه ملابسات مغادرة أعضاء الحكومة للمنتدى الإفريقي للاستثمار بالإضافة إلى تضمينه خطوات قام بها رئيس “الأفسيو” في وقت سابق بدت وكأنها تحد للحكومة وفيها كسر للأعراف والتقاليد.

    وقد كان متوقعا فشل مؤتمر بسب غياب علاقة بين الإقتصاد الجزائري و اقتصاديات دول الإفريقية بدليل أن الجزائر لا تتوفر حتى على مؤسسة بنكية بإفريقية وتفتتقد لقوانين جاذبة للمستثمرين بشكل عام، ناهيك عن الفساد وإستمرار البيروقراطية ومشاكل الإدارة وغياب الرؤية الإقتصادية، وإهدار المال العام في قضايا خاسرة.

    ولوحظ أن الصحف الموالية للنظام ذاتها أبدت استياءها من هذا الفشل ولم تقوم بمتابعة المنتدى لأنه يستحق صفرا مربعا! كما أن وزير الصناعة عبد السلام بوشوراب غاب نهائيا عنه، بالإضافة إلى أن معظم أشغال المؤتمر مرت في إحتفالية وكانت مجرد فرقعة إعلامية تم إهدار الملايين من أجلها قدمت للإستهلاك الذاخلي.

    كما أن كل الأمور كانت تنبأ بفشل المنتدى، من خلال جملة مؤشرات ومنها غياب للمسؤولين الأفارقة من الصف الأول، وغياب رئيس البنك الإفريقي للتنمية الذي اكتفى بإرسال نائبه وغياب مجمع سيفتال ورئيسه” لسعد ربراب”، عن التظاهرة على الرغم من أنها أكبر مجموعة في الجزائر بعد سوناطراك،مما يوضح أن المنتدى كان محاولة يائسة لنظام الجزائري للرد على الفتوحات الملكية في إفريقيا شرقا و غربا.

    ويرى الخبراء، أن الجزائر ترى في أفريقيا مجرد “ورقة سياسية” تلعبها وقت الأزمات خاصة في قضية الصحراء. و أن نجاح التواجد الاقتصادي الجزائري في أفريقيا، مرهون باستثمارات حقيقية ومشاريع ضخمة، وليس مجرد تبادل للسلع، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات تحتاج لميزانيات ضخمة، لن تستطيع الخزينة العمومية المستنزفة تغطيتها ولا البنوك والمؤسسات المالية الضعيفة.

    كما أن على الجزائر تعديل القوانين التي تمنع تحويل الأموال إلى الخارج،حتى تستطيع الاستثمار في أفريقيا. إذ لا يمكن أن تبدأ الجزائر باستثمارات كبيرة في أفريقيا، وهي لا تملك الأموال اللازمة.

    ومن المؤشرات القوية لفشل المنتدى وصراع الحكومة ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات أن وسائل الإعلام العمومية لم تهتم كثيرا بمنتدى الاستثمار والأعمال الأفريقي، وجعلته يتدحرج إلى نشراتها الإخبارية إلى المركز الثاني وأحيانا الثالث، فالتلفزيون الحكومي لم يمنح هذا الحدث سوى دقيقة واحدة.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.